رواية بقلم خلود ناجى

كل حاجة من اليوم دا اتغيرت ، ذهني بقي معاها هي …بس هي بقيت في عالم تاني …رغم أننا في شهر رمضان وبنتجمع تحت عند امي الا أنها قررت تكون لوحدها فوق ، ورؤي خدت إجازة شهر وبتهتم بكل حاجة رغم سعادتي وفرحتي بس جزء كبير مني زعلان علي حالتها دي …في الاول لما كنت ببات عندها كانت بتخلي الشقة كلها حيوية بتضحك وتشاغب وأوقات بشوفها بترسم أو تعمل لبس بالإبر زي ما اتعودت اشوفها او حتي تعمل أكلة جديدة بس دلوقتي الشقة هادية اوي كأني مفيش حد …. حتي لما بروح الشقة مش بسمع صوتها بلاقيها علطول نايمة …. دايما بتصلي أو تقرأ قرأن وبس….. واضح انها خست اوي … عينيها مش بترفعهم …… اعترف اني من اول شوفتها وانا مسحور بعينيها واللمعة اللي فيهم …بس دلوقتي هي سكتت…. هديت خالص…..
ـ تيجي معانا……
” لا شكرا ”
منتظرتش اكمل كلامي حتي … افتكرت لما كانت تيجي تتحايل عليا اروح معاها نشتري طلبات وكنا بنلعب ورقة حجر مقص وفي الاخير هي بتكسب وبوافق ….
هنية : مش حابة تعرفي يا بنتي هنروح فين…احنا هنجيب لبس عشان العيد
رؤي : تعالي معانا وهنجيب لبس كتير ونفلس نوح
رفعت عينيها ناحيتي بس بعدتهم بسرعة
” شكرا …محتاجة بس اقعد اكمل الختمة …كمان انا عليا درس تدبر سورة النور والشيخة هتكلمني وفي حلقة وكمان عليا سورة النساء تسميع … ”
رؤي: طيب ما اهي عاليا مشغولة دايما يا نوح اشمعنا بتتخانق معايا انا عشان الشغل
نوح : أنتِ حبيبتي انما عاليا ……
انا غبي…..حقيقي غبي …. ماما بصتلي بلوم خصوصا لما رؤي ضحكت بعفوية وباستني في خدي ، انما هي ابتسمت بهدوء ونزلت عنينها……
هنية : اطلعوا انتوا انا هقعد مع عاليا
” لا اطلعوا كلكم …حقيقي انا هنام بعد شوية … اهم حاجة تتبسطوا ”
هنية : طيب تعالي يا رؤي نلبس
رؤي : انا هلبس براحتي بقي ….
هنية بهمس: راضي مراتك يا نوح ….وافتكر عاليا زي رؤي … عاليا مراتك برضوا
ـ حاضر
فضلنا قاعدين ساكتين….حسيتها عايزة تقول حاجة ….لأول مرة اركز في ملامحها …هي هادية ازاي كدا ، ملامحها هادية اوي ومريحة …
” هو انت راضي عني ؟؟”
استغربت سؤالها الحقيقة ‘ مش فاهم ؟؟!’
” انا مراتك وانت جوزي وعارفة اني مقصرة و…. مش عارفة الحقيقة حياتنا ازاي ماشية….بس اتمني قدام ربنا اني اكون زوجة صالحة …اتمني من خلال بري لأهلي أو طاعتي لزوجي ربنا يرزقني الجنة…. ”



