رواية بقلم خلود ناجى

ازاي عيطت واتعصبت بالشكل دا علي واحد اول مرة اشوفه ورغم كدا هو فضل هادئ معملش اي حاجة … بس قعد جنبي لما لاحظ عياط بيزيد

” انا عايزة بابا …عايزة ارجع البيت بالله ”
ـ متقلقيش والله دي مجرد عملية بسيطة
عيطت اكتر ” لا انا همو*ت….انا هم*وت لوحدي ، مش عايزة م*ت ، مش عايزة”
ـ مش هيحصلك حاجة متخافيش…
” لا هم*وت ، همو*ت بجد ”
الممرضة: احنا محتاجين نجهز بقي للعملية

خوفت اكتر ومسكت أيده وعنيا بتترجاه ياخدني ونمشي من المكان دا ، طول عمري بخاف المستشفيات والدكاترة وبكره ريحة الأدوية…..

” اوعي تسيبني لوحدي ….. اياك تمشي”
ـ هفضل موجود ومنتظرك لما تصحي متخافيش
” بلاش تمشي بالله ”

سابت أيدي واخدتها الممرضة ، هو ازاي دا حصل ومن أمتي انا بسمح لحد يقرب كدا …. حقيقي صعبت عليا اوي ، لما رؤي بتخاف مش بتكون كدا ، دي جسمها كان بيترجف من كتر العياط … انا هكلم رؤي تكلم أهلها أو تيجي تقعد معايا ….

رؤي بنعس: الو يا نوح … يعني اتاخرت
” ها… لا خلاص هو أنتِ نايمة يعني ؟؟ بطلتي تتنظريني يا رؤي ونسيتني خالص ، نسيتي نوح خالص وبقي اخر أولوياتك ”
ـ عندي شغل بدري يا نوح والله بكرا غصب عني
” طيب يا رؤي”
ـ هنام ونتكلم بكرا عشان نعسانة

رؤي اتغيرت اوي من وقت ما اشتغلت وزاد اكتر لما اترقت ، رؤي ذكية وشاطرة وجميلة بس تفكيرها مختلف تماما ومتحررة ودا ببضايقني ، والحقيقة انا تعبت من حوار شغلها دا ، تعبت بس هي بتعيط وتستغل حوار الخلفة دا وأنها لوحدها وبتخليني أتنازل عن رأيي ….بس رؤي بقيت بعيدة عني خالص لأول مرة من سنين تنسي عيد ميلادي من كام شهر ، مش بنقعد مع بعض حتي ، بطلت تعمل اي شي بحبه ، بطلت تفكر فيا اصلا أو تسأل عليا …حتي نظراتها ولهفتها اتغيروا…. بس دي رؤي حب حياتي ومش هسمح لشئ تافه زي دا ياخدها مني …. هاخد إجازة شهر كامل عشان نشوف الحوار دا يا ست رؤي …بس نشوف صحبتك الأولي……

ـ الف سلامة عليكِ

هو لسه موجود ؟! هو بجد موجود ، غريب الإنسان وغريب راحتي معاه ، الحقيقة هو وسيم وجميل وراجل بجد ، حد من غير ما يعمل اي شي تعجب بيه ، ثقته بنفسه ، هدؤه ، ابتسامته الدايمة…سماره … كل شي فيه مميز ، وشهامته …بس متوقعتش أنه يبات ليلة في مستشفي عشان خاطر حد اول مرة يشوفه …. محظوظة اوي يا رؤي ، يا بختك بيه …الحياة لو اخدت منك كل شي وادتك واحد زي نوح اعتقد مش هتحسي بخسارة ،.استغفر الله العظيم ، ايه اللي بفكر فيه دا ، ربنا يبارك فيهم لبعض ويديمهم ، دا جوز صحبتي يعني اخويا ، مينفعش افكر فيه كدا ، يا رب سامحني ، يارب اغفر لي … يارب سامحني….

محمد: حمد لله على السلامه يا بنتي
” الله يسلمك يابابا”
محمد : تعبناك معانا يا بني
ـ تعبك راحة يا عمي ، انا خلصت كل الإجراءات ونقدر نمشي ، يلا عشان اوصلكم
محمد: لا يا بني امشي انت ، انا معايا عربيتي و….
ـ والله ما ينفع اوصلكم بنفسي ،
محمد بهدوء: ربنا يبارك فيك يابني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *