قصه يوسف وليل

_ أهي هيا عصبيتك دي هيا السبب، علي فكره بقي أنت السبب أنت اللي مسكت أيدي أوي علشان كده زقيتك!
_ أيوه وهو أنت بتعترفي بغلطك؟ أبدآ!
بصيت ليه بحزن حقيقي إن كل ده بسببي فربت عليه بحزن وقلت
_ حقك عليا…
ساب أيدي وبص الناحية التانية فقعدت علي الكرسي وقلت محاوله إني أقنعه
_ كنت عاوزني أعمل إيه يعني لما الاقي واحدة بتقول إنك خاطب؟
_ تسمعيني يا ليل دي تاني حاجة المفروض تبقي مابينا بعد الثقة وأنتِ ماشاءالله لا بتثقي ولا بتسمعي.
_ حاضر هسمعك بعد كده، مسامح بقي؟
_ مسامح.
عدت الأيام وكان يوسف خرج في نفس الليلة من المستشفى وتصالحنا أنا وهو ويمكن ده أكتر يوم كتب كتاب يبقي مميز فعلآ..
يمكن مان بيحصل مشاكل كتير لكن في الآخر هو اللي كان بيبدأ الصلح وعلشان كده بقيت بحبه أكتر من الأول…
لو قالوا إن الأيام بتبقي بطيئة في العادي مش هصدق مش مصدقة أن النهاردة الفرح وحاسه كإن إمبارح كتب الكتاب فعلآ الأيام مرت بسرعه!
مكنش فيه كتير حاضر يدوب أصحابي رأصحاب يوسف والعيله وده لأن مش بحب الزحمة أو المكان الممتلئ..
_ مش مصدق إنك خلاص بقيتي مراتي والنهاردة هتبقي أىل خطواتك لبيتك الجديد…
_ خايفه تتغير في يوم يا يوسف.
_ لو أتغيرت في يوم مستحيل أتغير عليكِ أنتِ يا ليل.
_ وعد؟
_ وعد.
مر شهرين علي الجواز وكالبدايه كانت حلوة لكن الدنيا أبتدت تقف في وش يوسف والفلوس قلت وده بسبب التكاليف و الديون.
خرجت من الأوضه ولقيته ماسك ورقة وقلم وكان باين عليه بيحسب حاجة، قربت منه بهدوء ولما شافني فتح دراعه بحب فقلت
_ مصحتنيش ليه؟
_ حبيت أسيبك تنامي عادي.
_ أومال مالك قاعد كده وباين عليك مهموم؟
_ مفيش حاجة مهمة ربنا يسهلها من عنده.
بصيت ليه وأنا ساكته ومضايقه من بروذه فقلت بعتاب
_ من أمتي وأنت بتخبي عليا يا يوسف؟
_ مش مخبي حاجة يا ليل فيه إيه؟
_ يعني عايز تقنعني إن همومك دي عاديه؟
_ الفلوس مش مكفيه الفترة دي بس ربنا هيسهلها من عنده.
فركت في أيدي بتوتر وبعد كده مسكت أيده وقلت
_ طيب ممكن تسمعني لحد الآخر؟
_ أتفضلي.
_ أنا بفكر أنزل أشتغل وقبل ما ترفض أنت عارف إني كان نفسي أشتغل والفلوس اللي تجي هتبقي بتاعتي ولو حطيت قرش أبقي أديهولي بعدين.
_ لأ طبعآ أنا مراتي متشتغلش!
_ أنت بتسيبني وتنزل طول النهار وأنا ببقي قاعدة لوحدي لحد ما حسيت إن خلاص هيكون عندي اكتئاب الفترة دي سيبني أنزل أشتغل، قلت إيه؟



