قصه يوسف وليل

_ مش هتحطي فلوس نهائي في البيت ماشي؟
_ أعتبره حصل.
قمت من جنبه ودخلت الأوضه غبت عن عينه دقتين وخرجت وأنا ماسكه في أيدي علبه وبحطها قدامه فقال بأستغراب
_ إيه ده؟
_الدهب، بص أنا الصراحة سمعتك وأنت بتتكلم مع واحد صاحبك وكنت هتدخل مشروع وحطيت فيه كل فلوسك، خد الدهب بيعه وشوف هتحتاج ايه وخدهم.
_ أنا واجل يا ليل وعارف أنا هعمل إيه وهتصرف ولتاني مره متقوليش كده تاني الدهب ده حقك!
_ وأنا مقلتش إنه مش حقي بس يا سيدي علشان نبقي علي أتفاق أنت لما تنجح في المشروع أبقي هات دهب تاني وأزيد وهاتلي كمان شقه، يعني هتعوض وبزياده كمان!
_ وأيه خلاكِ واثقه أوي كده إنه هينجح؟
_ علشان بدعيلك وواثقه إن ربنا عمره ما يخذلنا يا يوسف.
قرب مني وحضني علي غفله فطبطيت عليه فسمعت صوته وهو بيهمس
_ وأنا أوعدك إن أنا هنجح يا ليل وهرجعه ليكِ أضعاف!
قام من قدامي وكلم صاحبه وخرج ووقتها حسسيت علي بطني بحب وقلت
_ كان نفسي أقولك إني حامل يا يوسف بس لازم الأمور كلها تتظبط الأول!
كملت كلامي وأنا ببتسم وسط دموعي
_ مش مصدقة إن أنا حامل، بس أوعدك يا نور عيني هحافظ عليك زي عيني بالظبط!
وبالفعل نزلت أشتغل ممرضه وكالعادة الموضوع كان مرهق وخاصه إني حامل فالأول فكان لازم راحة علشان الجنين يثبت لكن تغاضيت وبقيت بشرب حاجة دافيه علي طول وعد شهر وبالفعل يوسف أبتدي مشروعه جنب الشركه فبقي بيجي متأخر حتى إنه بقي بياكل في الشغل علشان مش بيلحق.
أما أنا فبقيت بحط بالفلوس بالبيت علشان أمشي الدنيا وواثقه إن بعد التعب ده هيكون فيه خير، وأثناء ما كنت بشتغل قررت إنس هعدي علي يوسف لما أخدت بالي إني نسيت المفتاح جوه الشقه.
خرجت بدري بعد ما أستأذنت من الدكتور ووافق، وركبت عربيه والدنيا كانت زحمة لكن كنت بحاول أتحامل علي تعبي لحد ما وصلت أخيرًا الشركة.
وأول لما وصلت سألت علي مكتبه واتجهت ليه ولما فتحت الباب لقيته بياكل وقدامه راجل زميله وواحده بياكله فأبتسمت بكسوف وقلت
_ معلش قطعتكم.
_ لأ عادي أتفضلي جيتي في وقتك، يظهر إن حماتك بتحبك تعالي ذوقي الأكل.
قالها زميله أما هو ففضل يكح قربت منه وأنا بناوله أزازة الماية وقلت بقلق
_ أنت كويس؟
_ آه الحمدلله.
مكنتش فاهمة ماله لكن أبتسمت ليه بهدوء وبصيت لزميله بهدوء وقلت
_ كمل أنت آكل بالهنا والشفا.



