عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

لملم متعلقاته وقال بجديه مصطنعه
-وأنا ياستي خلصت شغلي ال جاي لي فعلا الف سلامه عليكي وياريت تخلي بالك الجرح عميق ومحتاج يتغير عليه كل يوم ودا علاج هاتاخدي بانتظام
سألته بدهشه وهي تتحسس كفها المضمض قائله
-خلصت ؟ خلصت إمتى وازاي ؟أنا ماحستش بحاجه !!
أجابها بجديه
– من ساعه ما قلتلك إيه رأيك في الأقصر ؟
غادر الطبيب بعد أن أعطى لها إرشاداته ، عادت سلمى لتصعد بها إلى غرفه أعدت خصيصا لها
وقف عمها أمام “أدهم” ونهره بشده لما فعله منذ دقائق وراح يقول
-بتعمل أكده ليه عاوزها تشعلل اياك افرض إنه عرف إنها بنت عمته كان حصل إيه دلوجه
رد بلا مبالاه قائلا
-ماهو أكده ولا أكده هايعرف إيه الفرق بجى بين دلوجه ولا بعدين ؟
صاح والده بصوت مرتفع قائلا
-أدهم متستفزنيش وتجيب أخري وياك الموضوع ال في رأسك تطلعه أحسن لك
أجابه أدهم وكأنه إنسان آلي ينفذ أوامر صاحبه قائلا بمرارة في حلقه
– حاضر يا بوي أي أوامر تاني عاوز اعاود بيتي
تنهدوالده بعمق وهو ينظر له قائلا بحزن واضح في نبرة صوته
-و اهني مش بيتك خليك معانا محتاجك جنبي الأيام الجايه
جذب عبائته من على المقعد ثم وضعها على كتفه
وتحدث بحزن عميق حاول إخفائه ولكن كيف يحدث هذا وهو جُرح غائر
-متخافش يابوي وجت ما تحتاحني هاكون جنبك زي مابعمل دايما سلام عليكم
استوقفه قائلا بحده
-أدهم جلت خليك اهني يبجى خليك
رد معارضا
-بس يا بوي
قاطعه”زين” قائلا بنبرة تشوبه الترجي
-خليك بقى يا أدهم أنا عاوز أتكلم معاك شويه عشان خاطري
سار ” أدهم ” بخطوات ثابته وواثقه متجه نحو الدراج قائلا
-الصبح يا زين عشان تعبان وعاوز أنام تصبح على خير
نظر والده إلى زين بعدم رضا على ماوصل إليه “أدهم” ثم أمر ابنه أن يصعد لزوجته كما يفعل هو
الجميع في فراشهم بجسدهم أما عقولهم فهي في مكان آخر
“حياه ” تفكر في حديث عمها وعن جبروت جدها الذي لم تقابله مُنذ ولادتها حتى هذه اللحظه
أما “أدهم” فكان ينفث دخان سيجارته وهو يستند برأسه ليعيد شريط ذكريات اليوم بدايه من خروجه من بلدته وحتى دخوله هذه الغرفه بعد غياب ثلاثه أشهر تقريبا ومكوثه في مزراعته
شاح بوجهه نحو باب الغرفه محاولا الهروب من التفكير في ذاك المشهد الذي جعل قلبه يهتز لروعته لم تكن شقيقتها من نفس الأم ولكنها تعشقها وتُكن لها كل الاحترام كم تمنى أن يحظى بعائله غير عائلته كم تمنى أن يصنع لنفسه حياه جديده بدون جروح أو متاعب





