عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

لم تعد تعلم على أي شئ تبكي عليه، أولا حياتها ومأساتها التي كانت ومازالت تعاني منها، أم تبكي على ماتسمعه عن والدها الذي أضاف إلى مجموعه الألقاب لديه لقابا جديدًا ألا وهو “قاتل” ولكن هذه المرة قتل خطأ نعم بعد ما سرد “أدهم” ماحدث لوالدته على يد عمه فهو قتل خطأ وإلا كان لعمها تصرفا آخر ولكن ماعاشه “أدهم” من طفولة معقدة
بدايةً من مقتل والدته وحتى معاملة والده الفظه طوال الوقت كان يفعل معه كل هذا ليشتد عوده ويُصبح رجلا يعتمدًا عليه …!
ولكن نتائجه كانت عكسيه ومؤثرة بشكل خاطئ عليه وأصبح طفلاً معقدًا يفتقد أمه ويكره جميع النساء مادامت هي في عالما آخر عامل زوجة أبيه بطريقه مزعجه لكنها تحملته كثيرًا ولم ولن ولا تفرق بينه وبين أخواته ولكنه كان يرأى عكس ذلك
شريط ذكريات مؤلمة عاشها وحده وتنازل عن ملاذ الحياه بعد رحيل والدته حتى جدته التي لم تراه منذ عشرة أعوام بسبب قناعه القاسي الذي يرتدي
كان يظن أنها لاتريده بعد أن نهرته لصفعه لحفيدها الذي لم يكمل اليومين والذي كان محط أنظار الجميع حينها الجميع تناسوا “أدهم” دون قصد
مرت الأعوام حتى أصبح إبن خاله يبلغ من العمر 10 سنوات وعندما قرر الإنتقام على طريقته الخاصه وهو الحرمان كما ذاقه ولكنه فشل وانتصر قلبه على شيطانه وعدل عن فكرة الإنتقام بعد أن رأى تعلقه الشديد به عادت الحياه حينها هادئه نوعا ما لم يتستطيع نسيان هذا اليوم كانت زوجه خاله تريد إخراجه من المنزل بلا راجعه بعدما كان ينعم بالحنان والهدوء مع جدته فرمته بالباطل وقالت ما ليس فيه وأنه يغازلها ويطالعها في كل خطوة لم تعير جدته انتبه لثرثرة زوجة ابنها التي تعرفها حق المعرفه
عزمت زوجة خاله أن تطرده لينعم أولادها في النعيم وحدهم حاولت أن تفسد العلاقه بينه وبين جدته تارة كانت لاتصدق وتارة تصدق بالدليل القاطع حتى يوم طرده من جنة النعيم يوم ماقالت زوجة خاله أنه مدمنا وخطرا على أولادها والدليل هي المخدارت التي وضعتها بين يدي جدته اقسم “أدهم” حينها أن لم يحدث هذا وأنه برئ براءة الذئب من دمي بن يعقوب ولكنها صدقت زوجة ابنها وطردته حتى يصلح من شأنه ويعود لها
خرج “أدهم” ولم يعد حتى مر هذا اليوم عشرة أعوام كامله تبكي فيهما الجدة ندما ويبكي فيهما قهرا وحزنا ويكظم غيظه وغضبه من الحياه حتى لقاء ربه حاولت جدته أن تعيده لها مرة أخرى ولكن كل محاولات باءت بالفشل


