عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

أجابتها بإحباط
-هاعمل إيه يعني فطرت ولبست وهانزل على المحل زي كل يوم
ثم أضافت بحزن
– بس من غيرك. أكتشفت إنك كل حياتي الصغيرة
ابتسمت “حياه” وقالت بحنو
-حبيبتي يا ياسو إن شاء الله أخلص الدنيا ال هنا دي وأرجع ونعيش سوا لوحدنا
-يارب يا حياه
انهت “حياه” المكالمه بعد أن طلبت منها “غادة” الذهاب معها إلى أحد المحال لتبتاع منه مايلزمها
هذا ماقالته لها ولكن الحقيقه هي أن والدها أعطى لها نقود كي تبتاع كل ماهو جميل لابنة أخيه
كانت “حياه” في حاله من التوتر والقلق الشديد منذ خروج عمها كي يتحدث مع جدها ولم يهدئ بالها حتى يعود إليها بالبشرى … !
وفي مكان آخر وتحديدا في منزل الحاج “نوح الشرقاوي ”
حيث الفخامه والذوق الرفيع منزل لايشبه أي منزل في فخامته ورقي أثاثه فهو منظم على الطريقه العصريه فيما عاد غرفه الحاج “نوح” وديوانه الذي صمم على تركهما كما هم وترك لحفيده باقي المنزل يبدع فيه كما يشاء الوحيد الذي يستطيع أن يأخذ نور العين دون تردد هو أصغر أحفاده يدعى “سراج” طبيب جراحه يبلغ من العمر 27 عاما عمل لدى مشفى الصحه بالبلدة لخدمه أهلها كما يعمل في عيادته الخاصه في المساء توفى والده وولدته وهو قبل أن يتم الخمس سنوات توفى والده بمرض خبيث في المعده وماتت والدته من شدة حزنها عليها بعده سته أشهر رباه الجد والجدة وأصبحا الأب والأم حقا فكان جده سنده في الصغر فاصبح “سراج” عكازه في الكبر شيئا واحد لم يوافقه عليه حتى الآن وهو الزواج ولكن الجد يتحلى بالصبر والحكمه في تنفيذ مخططاته تجه حفيده
جلس “سراج” بجانب جده يستقبل الحاج ” عبدالعظيم ” ثم غادر المكان بعد أن اعتذر للجميع لقضاء بعض الأعمال الخاص به
مد الحاج عبد العظيم ده ليترشف رشفات سريعه من القهوة ثم وضعها وهو يتحدث في عددة آحاديث حتى جاء موعد الحديث الأهم فبدء قائلا بهدوء
-حياه بت عمران بت اخوي
تبدلت ملامح الجد في ثانيه إلى غيظ وغضب
متسائلا في هدوء مريب
-مالها ؟
أجابه قائلا بتوجس
– عاوزه ورثها من أمها
ديه أبعد مايكون في خيلها
صاحب هذه العباره أكبر أحفاد الجد ويدعى “بدران” متزوج من ثلاث نساء كلهن من عائلته يبلغ من العمر 40 عاما قوي البنيه فظ اللسان غليظ القلب لايعرف شيئا عن حسن استقبال الضيوف وهو شقيق “سراج”
جلس على المقعد المقابل لمقعد الحاج “عبدالعظيم ” وهو يضع كلمة النهايه على الأمر قائلا



