عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

ملل، حزن، غضب
يحتل قلب “ياسمينا” كانت على إتصال دائما بـ حياه سردت حياه لها ماحدث وعاتبتها عندما علمت أنها كانت على علم بكل شئ ولا تخبرها من قبل بررت لها “ياسمينا” سبب هذه الكذبه وحاولت إقناعها بها وطلبت منها أن تتحلى بالصبر وتحاول طلب العون والمساعدة من “أدهم” مرة أخرى ولكنها رفضت
انتهت المكالمه على قرار “حياه” وإصرارها على عدم دخول “أدهم ” في هذا القرار
عادت “ياسمينا” إلى المطبخ لتكمل ما بدئته كانت تفكر في حديث أختها وتحدث نفسها بصوت أشبه للهمس قائلة
-ازاي بس يا حياه، دا جنان
وضعت السكين على سطح المنضدة الرخامي وتابعت بصوت مرتفع
-لا دا جنان رسمي دا كدا بتلعب بالنار وهي هناك لوحدها
وضعت أظافرها في فمها كوضع للتفكير نظمت أنفاسها لتهتدي إلى حلا ءخر يرضي جميع الأطراف
طرقعت إصباعيها السبابه والإبهام وهي تقفز للأعلى ثم تهبط بجسدها الممشوق قائلة في سعاده
-بس لقيتها
خرجت من المطبخ متجه حيث غرفتها التقطت هاتفها من على الكومود وتراقصت أناملها بخفه وسرعه وكأنها راقصه باليه محترفه ثم وضعت الهاتف على أذنها في انتظار الرد
أما على الجانب الآخر وتحديدا في غرفة “حياه”
كانت تجلس “غاده ” على حافة الفراش تتحدث مع
ابنة عمها في محاولة يائسه منها لمعرفه ماحدث بينها وبين “أدهم” ولكنها رفضت بطريقه غيرمباشرة معقبه على حديثها أن لم يحدث شيئًا جديدا يذكر طلبت منها “غاده” أن تهبط معها لتتناول واجبة العشاء ولكنها رفضت تركتها ابنة عمها لتأخذ قسطا من الراحة كما طلبت
كانت تفكر وكأن الافكار هذه وحش يريد افتراسها
وضعت صدغيها بين راحة يدها وهي مغمضه العينين البنيتين ثم اطلقت تنهيدة طويله لتفرغ اليائس والحزن من صدرها
استفاقت على طرقات باب الغرفة لتعلن أن الطارق زوجة عمها ولجت وخلفها إحدى خادمات المنزل تحمل بين راحه يدها واجبه عشاء خفيفه
أمرت الخادمه بالرحيل ثم جلست على طرف الفراش وتحدثت بحب
-متناميش قبل ما تاكلي ياحبيبتي
حركت رأسها وقالت بعتذار
-معلش يا طنط مش قادرة
قاطعتها معاتبه
-إيه طنط دي هو أنا بردو يتقال لي يا طنط ؟!!
بلعت “حياه” ريقها وقالت بإحراج
-أنا آسفه يامرات عمي معلش لساني واخد على الكلمة دي
ربتت على يدها بحنو وراحت تقول بنبرة حانيه
-ولا يهمك ياحبيبتي يلا كُلي لقمه صغيرة المهم ماتناميش من غير أكل



