عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

تابع بصوت مرتفع ممزوج بحده
-أطلعي برااااا
انتفضت “حياه” على أثر صوته الذي دوى المكان
سارت بخطوات بسيطه متجه نحو المقعد الذي يقف بجانبه “أدهم” ما أن تابع حديثه كانت تتبع صوته لتعرف أين يقف جلست على المقعد بعد أن ارتطدمت به ولكنها كتمت آنينها الذي لا يقارن بهذا الذُل الذي لانهايه له
بلعت ريقها وحاولت جاهدة أن تخرج الكلمات من بين شفتيها وكأن تجبر نفسها على أن تضع نفسها للمرة المائه بعد الالف لمناجاة الآخرين لمساعدتها
كالعادة اعتادت على الرفض والقبول الذي يأتي بعد التوسل والرجاء لذالك لاداعي للبكاء الآن ونكمل ما أتينا من أجله .
تنهدت بعمق وهي تتوسل إليه قائله
-أستاذ أدهم أرجوك ساعدني أنا واحدة شافت في الدنيا دي كتير عندي كل حاجه و محرومه من كل حاجه عندي الأب ومحرومه من حنانه الأخ ومحرومه من حنيته وأمانه والأم ال راحت وراح معاها نور عيوني ومبقاش قدامي غير بصيص أمل
مسكت في بعد ما كنت فقدت الأمل في تحقيقه
رجع لي الأمل لما جيت هنا الصعيد صحيح في شويه مشاكل بس أنا هاقدر أعديها أنا قويه
بلع غصه مؤلمه مزقت حلقه وهو يغلق جفنيه ليمر أمامه شريط ذكرياته المؤلمه قام بفتحهما وهو يجلس مقابلتها وتحدث بصوت خفيض ونبرة تملؤها الحزن قائلا
-عارفه لو مافيش حد في الدنيا كلها يجدر “يقدر” يساعدك وأني بس ال ينفع اساعدك بردو مش هساعدك
سألته في غيظ وقهر قائله
– ليه يا أخي كل دا عشان قلت لك ماتتدخلش خلاص جيت واعتذرت عاوزني أعمل إيه ابوس على ايدك ؟!!
أجابها بصوت مرتفع قائلا بغضبٍ شديد
-لأ عاوزك تمشي من أهني عاوزك ترجعي من مكان ماجيتي
كررت سؤالها بغضب
– ليــه ؟!!
عشان أبوكي حرمني من أغلى شئ عندي حرمني من أمي قتلها أبوكي قتل أمي
أردف “أدهم ” عبارته وهو يحاول جاهدا منع هبوط دمعة حانيه تتوق شوقا للمسة حانيه من يدها كان يصمت لبتلع غصته ومرارة حلقه ليُسرد لها قصته القصيرة التي تتخلص في عبارة صغيرة ولكنها تسببت في جُرح مازال ينزف دما تنحنح قائلا
-أبوكي يوم سبوع أخوكي ضرب نار وهو بيرقص
صمت وهو يحاول كظم غيظه ثم قال بغضب وهو يقف من فوق المقعد قائلا بكُره وغل يملئ قلبه تجه شقيقها
-أمي كانت بتتفرج من البلكونه وفجاة طبت ماتت أخدت رصاصه في دماغها من سلاح أبوكي والفرح اتقلب لميت
كان حديث “أدهم” ينزل على مسامعها وكأنها تشاهد مسلسل تليفزيوني وليس حادث قديم حدث بالفعل مُنذ سنوات ماضيه


