عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

إن شخصيه الجد توحي بالسماحة والرحمة والعذوبة ، ولكنه بالغضب ينقلب شيطانا أو حجر صلدا، انتزع الحنين والشوق من قلبه تجهها وحل محله غضب وكُره وراح يقول بوهن
-برا وما شفش وشك أهنى تاني
اعتلت ابتسامة خبيثه وجه “بدران” وسرعان ما تلاشت هذه الإبتسامة ما أن وقفت “حياه” وهتفت في صراخ قائلة
-جدي حرام عليك متظلمنيش أنا كنت في غيبوبة وفقدت بصري بسببها
جذبها “بدران” من معصمها وجرها خلفه ليخرجها من الحجرة دون رحمه حاولت أن تفلت من قبضته ولكنها فشلت هرول نحوها “سراج ” وانتزعها من قبضه أخيها قائلا بغضب
-إنت إيه يا أخي مافيش في قلبك رحمه هلاص حب المال عماك
اسكته ” بدران ” بصفعه قويه دوت المكان مما جعل الجد يتحامل على نفسه ليجلس على الفراش آمرا “بدران” بالتوقف عن ما يفعله استغلت “حياه” تلك الفرصة وقالت بنبرة تشوبه التوسل
-بالله عليك ياجدي اسمعني وليك الحكم في الآخر
رق قلب الجد وسمح لها بالحديث بشرط ألا يزيد عن خمس دقائق وبعده تعود من حيث أتت
كانت هذه الخمس دقائق كافيه لتغير عالم بأسره وليس توضيح سوء فهم
جلست على طرف الفراش بمساعدة الخادمه تحسست الفراش حتى وصلت ليده احتضنت كفه المجعد بين راحتيها مال عليه لتبطع قبله خفيفه تنمنت كثيرا أن تطبع لتبث الأمان والطمانينه في قلبها فـ منذ رحيل أمها لم تعد تشعر بالأمان
سحب الجد يده وقال بوهن
-جولي (قولي) جايه في إيه ؟
أردفت بصوت اعتبه الحياه وتملك منه اليائس قائلة
-مين ممكن يصدق إن في بنت تسيب أمها يوم وفاتها ولا حتى تاخد عزاها أنا وماما كنا جاين البلد هنا في الاتوبيس وإحنا في نص الطريق حصلت حدثه ومات ناس كتير ومن ضمنهم أمي وأنا خسرت نظري ودخلت في غيبوبه لمدة أسبوع وبعدها
كانت تُسرد له كل تفصيله حدثت لها خلال العامين الماضيين تمنت بداخلها أن يرق لها جدها ويعفو عنها كانت حياه تلعب على وتر حساس كما يقولون ألا وهو البكاء وتصنع الحزن على حالها
كل شئ مباح في الحُب والحرب وهي الآن في حرب مع إبن خالها لترد لها أموالها
قاطعها “بدران” وقال بغضبٍ شديد
-وإيه ال يضمن إن ال بتجولي (بتقولي ) ديه صوح (صح)
ردت بهدوء قائلة
-عندي كل ادأوراق ال تثبت إن كنت في المستشفى
رد الجد مقاطعا
-لو كان ديه هو الحج (الحق) يبجى (يبقى) أرضك هاترجع لك وإن كان





