عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

ولكن كيف يحدث هذا وشبح الماضي يطارده

الانتقام هي الفكرة الوحيدة التي تسيطر عليها منذ نعومه أظافره نيران اشعلت في صدره ولن ولم ولا تطفئ بسهولة كما يتوقعها البعض

فالدم بالدم كمان يقول دائما

أما “سلمى” فمشاعر الأمومه تتوق لها شوقا طال انتظاره فعلت كل مايجب عليه فعله حتى تنجب ولكن إرادة الله فوق كل

تريد أن تسعد زوجها وتشعر بأنها أنثى كامله لاينقصها شئ فشعور الوحدة أصبح يطاردها كشبح يريد قتلها

لم يختلف شعور الوحدة كثير عند “ياسمينا” التي دثرت نفسها في الفراش ثم وضعت رأسها على وساده “حياه” وهي ضامه ركبتيها عند قدميها آخذة وضع الجنين في بطن أمه تشتم عطر شقيقتها لتبث داخلها الأمان والطمأنينه في هذه الحركه لم تنسى ذاك اليوم الذي ولج فيه شقيقها غرفتهما وهو يتأرنح وكأن الخمور ذهبت عقله تماما وصورت له أنها إحدى فتيات الليل الذي يقضى معهن سهراته لولا حسن حظها كما قالت لها “حياه” سابقا لكانت في خبر كان، تعتبر هذه بدايه صفحه جديدة بين حياه وياسمينا خاليه من التنمر والطلبات الشاقه

أما والد حياه وزوجته وابنها في سبات عميق ولا يشعرون بأي ذنب يفعلونه

يتبع

الفصل السادس
——————–

وفي صباح اليوم التالي

التف الجميع حول مائدة الطعام لتناول واجبة الإفطار كان العم ينظر إلى أسرته التي زادت فردًا جديدًا أضاف إلى هذه العائله راحه لا يعلم مصدرها ولكن الشئ الوحيد الذي يعلمه جيدًا أن “حياه” تختلف تمام الإختلاف عن والدها وزوجته

كان يلوك لقيمات صغيرة من الشطائر الممزوجه بالعسل الأبيض وهو يوجه حديثه إلى “حياه” التي تتحدث بعفويتها المعهودة ولكنها تخلتف كثيرًا عن شقيقتها “ياسمينا ” فهي تتحدث وتمزح مع عمها وزوجته وابنته في حدود إما “أدهم وزين ” فلا سلاما ولا كلاما معهم فهم يحلون لها ويجب عليها

الحفاظ على حدودها مع كلا منهما

على الرغم من أن يعتبر هذا اليوم الأول لها في منزل عمها ولكنها استطاعت أن تكون صداقه مع ابنة عمها جلست “غاده ” بجانب حياه تساعد كلما احتاجت إلى ذلك انتهت من تناول الإفطار وذهبت إلى غرفه الصالون لتحتسي قدح الشاي الساخن وسط جو عائلي اشتاقت له

وضعت قدح الشاي وتتحدث بهدوء قائلة

-ياريت ياعمي تكلم جدي النهاردا عشان يسلمني ورثي من أمي و

قاطعها “أدهم” قائلا بنبرة ساخرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *