عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

أعطى لها إذن الدخول
ولجت “حياه” بمساعدة الخادمه وجلست على المقعد أما هو فكان وسط دهشه وذهول شديدان
من كان يضمض لها جرحها في منزل “أدهم الزيات” هي ابنة عمته يالا العجب .!!!
بلعت ريقها وهي تستجمع قواها لتتحدث فيما أتت إليه قالت بخفوت
-أنا حياه عمران الزيات بنت الحاجه
رد مقاطعا بسعاده
-بنت عمتي ايوا
صمت برهه وكأن الصوت الذي يصل إلى مسماعها مألوف بالنسبه لها وقبل أن يطرح عقلها الكثير من التساؤلات قال بلهجه المعتذر
-أنا آسف إن قاطعتك اتفضلي يا آنسه حياه وعلى فكرة إحنا اتقابلنا قبل في بيت عمك أنا الدكتور ال غيرت على جرحك
أومات بالنفي قائله
-لأ ابدا مافيش داعي تعتذر، أنا عرفت حضرتك من الصوت
سألها بعفويه
-قولي لي عامله إيه؟ الأول تشربي إيه ؟
أجابته بامتنان
-ربنا يخليك مش عاوزة غير إن أشوف جدي
تنهد بعمق وهو يميل بجذعه على سطح المكتب قائلا باسف
– للأسف ياحياه جدي عامل عمليه قلب مفتوح حالته الصحيه حرجه جدا عشان كدا أنا مش هاقدر اعرضه لأي ضغط في الوقت الحالي
أنا مش عاوزة أي حاجه منه غير إن اقابله وبس محتاجه إن اشوفه يمكن لما يشوفني بحالتي دي أصعب عليه
أردفت “حياه” عبارتها وهي تبتلع غصه مؤلمه تمزق حلقها وتُشعرها بأن تقف على أعتاب الاغنياء لتتطلب منهم الصدقه والإحسان وليس حق من حقوقها كم هو مؤلم أن نشعر بأن الزمن واقفا كالحصن المنيع في وجههنا
استشعر “سراج” معاناتها وذُلها في طلبها هذا ندم كثيرا على رفضه بعدم رؤيتها لجدها وقف من خلف مقعده وهو ينادي بصوته المرتفع نسبيا
آمرا إحدى الخدمات بأن تصطحب “حياه ” إلى غرفة الجد كي ترأه نفذت أمره على الفور
سابقها وولج غرفة جده ليفصحه قبل أن تتدخل “حياه” وجد كل شيىئا على مايرام
وضعت قدمها اليمنى وقبل أن تضع قدمها اليسرى منعها صوت “بدران ” الذي دوى المكان مما جعل جدها ينتبه إليها طالعها من رأسها حتى أخمص قدميها وهو يجبر عيناه على التركيز ليعلم من تكون الماثله أمامه ولكنه شاح وجهه ما أن أخبره حفيده الأكبر بأن الماثله أمامه هي الابنة العاق التي القت بأمها في قبرها دون أن تقف في غُسلها أو عزائها واليوم جاءت تطلب حق لا يحق لها
لثوانٍ ابتسم الجد ما أن رأى حفيدته التي تشبه أمها كثيرا قامتها القصيرة وجسدها الممشوقه وعيناها البنيه اللامعه وأنفها الطويل الشامخ وشفتيها المنتفخه بعض الشئ

