عمياء في درب الهوى للكاتبه هدي

-وأنتِ فاهمه إن أصلا أمك ليها ورث جدك لسه عايش و
قاطعته قائلة بعدم إكتراث
-إسمها والدتك، وبعدين في حاجه إسمها الوصيه الواجبه
سألها بصوت مرتفع وصوت أجش
-مع دول ؟!!
أجابته بعدم فهم
-ايوا دا شرع ربنا و
قاطعها عمها وقال بنبرة هادئه
-أدهم معاه حق يابتي جدك راجل صعب جوي ومستحيل يغفر لك ال حصل ديه بسهولة ومع ذلك حاضر
بلعت لعابها وراحت تقول بصوت كاد أن يكون مسموع
-عارفه ياعمي إن ال أنا بطلبه دا صعب بس أعذرني مليش غيرك بعد ربنا يجيب لي حقي
-متجوليش أكده أنا عمك وزي أبوكي وإن شاء الله نلاجي حل
قاطعه “أدهم”قائلا بغيظ شديد
-حل إيه يابوي ال تلاجي ؟ ديه ماتت من سنتين وبتها طول السنتين دول مافكرتش ترفع حتى سماعه التليفون ودلوجه جايه تجول حجي وماحجي كيف ديه
تنهدت “حياه” وراحت تقول
-أمي ليها حته أرض ورثها عن جدتي ومكتوبه بإسمها وأنا جايه استلم حقي
تابعت بجديه ممزوجه بغيظ
-وبعدين ماطلبتش من حضرتك تتدخل ولما أطلب مساعدتك أبقى اطردني برا مكانك لكن طول مانا موكله عمي ملكش الحق تتدخل
عصر قبضه يده حتى انقطع الدم عن أطراف يده ثم جذب بغضب وغيظ شديدان قائلا
-اكده ماشي وأنا الغلطان ال دخلت في الكلام مع واحدة زيك
غادر المجلس بخطواته السريعه والغاضبه
توقف عند باب غرفه الصالون وقال بتوعد
-مسيرك يا ملوخيه تيجي تحت المخرطه
لم تفهم “حياه” مغزى وعيد ذاك المجذوب ولكنها ابتسمت بداخلها لأغاظته لأول مرة منذ دخولها هذا المنزل
مر اليوم رتيبا عليها في بيت عمها تجلس كالضيوف ولاتفعل شيئا كما كانت تفعل في منزل والدها
أما في القاهرة
اختلف الوضع كثيرًا كانت “ياسمينا” تنهي اعمالها المنزليه على قدما وساق على غير عادتها فأصبحت ترتب ثيابها ثم فطورها الذي يعد بعد الساعه 5 مساء
ثم قدح الشاي الذي افتقده حقا بعد رحيل شقيقتها
انتهت من وضع لمساتها الأخيرة من مساحيق التجميل وهي تنظر إلى شاشه الهاتف التي أضائت بإسم شقيقتها التقطت الهاتف في خفه وسرعه
اجابت في سعاده قائلة
– آلو
ردت “حياه”معاتبه ولكن على طريقتها الخاصه
-وعليكم السلام
سألتها “ياسمينا ” قائلة
-عامله إيه ودراكولا عامل معاكي إيه ؟
ردت على سؤالها بسؤال آخر قائلة في دهشه
-مين دراكولا ؟
أجابتها “ياسمينا ” قائلة
-قصدي أدهم إبن عمك
ردت بلامبالاه
-هايعمل إيه يعني أنا عارفه حدوي معاه قولي لي أنتِ عامله إيه ؟.



