صاحب الجلالة

شعرت والدتها بأسي وظلت صامتة تترقب، يخفق قلبها، وعقارب الساعة تدور الثانية تمُر امامها ساعات.
❈-❈-❈
بشقة البرج
حاصرها بين جسده والباب المُغلق… يُضاعف المبلغ، لكن هي رفعت يدها وضعتها فوق مقبــ,,ـــــض الباب، وضع يده يضغط بقوة فوق يدها يهمس جوار أذنها بنبرة ترغيب:
هدفعلك اللى تقولي عليه بدون نقاش.

وهي داخلها يرتجف، قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها كأنها لا تسمع ما يقوله كل ما توده هو الفرار من أمامه، تلوم غبائها الذى أوقعها بهذا المأزق.. تشبثت بمفبض الباب، كان ذلك جاوبًا منها له، شعر بنرفزة هو لم يتعود على رجاء النساء سابقًا بل هُن من كُن يتمنين فقط نظرة إرضاء منه، تحكم الغرور وبدل من نبرة الترغيب إلى نبرة الترهيب، رفع يده عن يدها، وإبتعد خطوة فالبنهاية الباب لن يفتح معها، هو مغلق بقفل إليكتروني..
بمجرد إزاحة يده عن يدها حاولت فتح الباب لكن… لم يتحرك. ضغطت عليه بعصبية، أكثر من مرة، حتى ارتجفت يدها فوق المقبــ,,ـــــض… لكن بلا جدوى…
اتسعت عيناها، والتفتت إليه ببطء… وقد فهمت.. تفوهت برعشة شـ,ـفاه:
الباب مش هيفتح.

ابتسم بخفة، ابتسامة رضا خفي، وهو يسند كتفه على الحائط كأنه استعاد سيطرته بالكامل، وقال بنبرة هادئة لكنها قاطعة:
قولتلك… مفيش خروج قبل ما نتفق.. وكمان ننفذ إلاتفاق.

ابتلعت ريقها بصعوبة، تحاول تثبيت صوتها:
مفيش بينا اي إتفاق…
أنا مش داخلة مساومة معاك… افتح الباب لوسمحت.

تحرك نحوها ببطء، كل خطوة كانت تضيق المسافة بينهم، حتى توقف على بُعد ذراع، نبرته هبطت لدرجة أخطر:
بالعكس… إنتي داخلة في مساومة من أول ما وافقتي تقابلي صاحب الشركة.

هزت رأسها بعنــ,,ـــــف قائلة بنفي:
أنا غلطت… وبدفع تمن غلطي، بس مش بالطريقة دي.

نظر لها لحظة طويلة… يدرس ارتجافها، خـ . ـوفها، وفي نفس الوقت ذلك الإصرار العنيد في عينيها. ثم قال فجأة:
تمام… نختصر.

سحب هاتفه، ضغط عليه ثواني، ثم رفعه أمامها… صورة.
تجمدت ملامحها فورًا.. حين قرأت ذلك الرقم إرتجفت حين قال:
مكالمة واحدة… لو اتصلت،وقولت إنك دخلتي هنا عشان تسـ,ـرقي الشقة.. حياتك كلها هتتغير.

رفعت عينيها له بصدمة ممزوجة برعـ . ـب قائلة: إنت… بتهددني..
اقترب أكثر، صوته أصبح همسًا قاسيًا:
بسميها عرض… مش تهديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *