صاحب الجلالة

هز رأسه ببطء قائلًا بثبات:
شايفاني بهزر.

صمتت… لكن أنفاسها بدأت تعلو بشكل واضح، وعينيها تتحرك بسرعة بينه وبين الباب، كأنها تبحث عن أي مخرج.
كمل بنفس البرود وهو يضغط على ذر الاتصال ثم فتح مُكبر الصوت سمعت رد الاخر عليه:
تحت أمرك يا جلال باشا.

تفوه وعيناه تنظر لها:
هاتلي معاك كام فرد أمن وتعالي الشقة اللى فى الدور قبل الأخير.

أغلق الهاتف ثم نظر لها بجپروت قائلًا:
كلها كام دقيقة… وامن الشركة يبقى هنا. وأنا عندي كل حاجة تثبت إنك دخلتي لوحدك..

بلعت ريقها بصعوبة، وصوتها خرج مهزوز:
إنت بتبتزني.

اقترب أكثر، حتى اصبح صوته قريب من أذنها: سميه زي ما تحبي… بس في الآخر، إنتِ اللي هتختاري.
رفعت عينيها له، والدموع تلمع فيهن… لكن هذة المرة ليسا خـ . ـوف فقط … كان هنالك غضب يكبر:
أنا هقول الحقيقة.. والملف اللى معايا يثبت حتى الموظف اللى قالي أطلع لهنا…

قاطعها بعدما ضحك بخفة:
وإيه هي الحقيقة إنك جيتي شقة راجل لوحدك… وإنتِ عارفة إن الشقة دي معزولة عن الادارة… جاية تعرضي نفسك عليا.

صمتت.
ضـ,ـربة كانت في مكانها…
لكنه لم يتهنى بانتصاره…
لأنها فجأة رفعت رأسها، ونظرتها تغيرت… اصبحت أهدى… وأخطر:
آه… وجيت بإرادتي… بس مش عشان اللي بتقول عليه

قربت منه خطوة، رغم ارتجافها:
ولو حاولت تلبسني تهمة… أنا هقلبها عليك… مش كل حاجة بتمشي بالفلوس ولا بالنفوذ.

لأول مرة… ملامحه شدت…
هي تبدوا ليست خايفة… لكنه بدأ يحس إنها ليست سهلة الكسر كما كان يظن
وأضافت بهدوء متحدي:
إنت بتلعب لعبة قذرة… بس مش ضامن تكسبها.. أنا بدرس حقوق وعندي دراية بالقانون.

ثبت نظره عليها للحظة طويلة، ثم قال ببرود محسوب:
أنا مش متعود أخسر… وأي شئ بعوزه باخدة، بالرضا أو حتي بالغصب، او الابتزاز زي ما بتقولى.

ساد الصمت بينهما، ثقيل لدرجة أن صوت دقات الساعة في الحائط بدا أعلى من اللازم.. ظ
اقترب خطوة، لكن هذه المرة لم يكن اقتراب جسدي بقدر ما هو محاولة فرض هيمنة بالكلام:
حتي لو معاكِ دكتوراه فى القانون، أنا هنا اللي ليا القرار… اختاري بعقلك… قبل ما الموضوع يكبر ويبقى أصعب.

رفعت رأسها، وعلى الرغم من رجفة يدها، كان صوتها أوضح من قبل:
إنت فاكر إنك ماسك عليا حاجة… بس الحقيقة إنك ماسك وهم.

ضيق عينيه قائلًا بغرور:
واثقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *