صاحب الجلالة

تبسم ناجي بثقة قائلًا:
إطمن يا باشا وصلتني كل المعلومـ . ـات عنه… واضح إنه عامل حالة من الفوضى، بيتحرك بخفة لكن عنده نقكة ضعف واضحة. استخدمت الشبكة اللي رسمتها، جمعت كل التحركات والتعاملات، وكل شيء مترابط. لو نفذنا الخطة، تأثيره هيكون محدود جدًا.

ابتسم الرجل وقال:
ممتاز، تلميذي… هتكون نجم في العالم المظلــ,,ـــــم ده، dark web مش بس أرقام وبيانات، ده لعبة ذكاء… واللي يعرف يتحرك فيها، يسيطر على الكل… ها قولي بقي المعلومـ . ـات اللى عندك عن جلال.

_قصدك” صاحب الجلالة”زي ما بيطلقوا عليه..
جلال له نقطة ضعف وهي “الستات”
كل ليلة مع بنت مختلفه مفيش بنت بتبات معاه ليلتين… واضح إنه عايش فى دور شهريار…

لم يفهمه الآخر فتسأل فى البداية ثم أجاب بءهول:
قصدك إيه..
_ قصدك إنه “سادي”

ضحك ناجي قائلًا بخباثة ولؤم:
الله أعلم مش شرط مش يمكن بيكره التكرار، عالعموم فى دي سهل نعرفها.

سأله بإستفسار:
قصدك إيه.

أجابه بتوضيح:
نبعت له اللي تعرف لينا ميوله إيه ويا حبذا لو كانت فيرچين يمكن يتبسط منها وهي دي اللى تعرف تجيب لينا اللى يوقف سطوة وغزو “صاحب الجلالة” فى السوق الإقتصادي، لانه عامل زي شعار المجموعة بتاعت الجلالة صورة(القوس والتاج الملكي”).
زفر الآخر قائلًا:
ده داخل السوق زي الرهوان لو متلجمش من الأول هنعرف نسيطر عليه فى المستقبل.

ضحك بثقة قائلًا:
بسيطة عندي اللى تقدر تدخل له من المنطقة اللى هو بيحبها.

_قصدك مين؟.
– منــ,,ـــــار السويدي.

نظر لها مستنكرًا:
ودي ڤيرچن.. دي…

ضحك ناجي وأجابه بسهولة:
عملية صغيرة زي شكة الدبوس ترجعها بنت بنوت تاني ونبعتها لـ صاحب الحلالة.. ودي بقي اللى هتكشف لينا خباياه… وتلجم سطوته.
❈-❈-❈
منذ الصباح وهي تنظر أمام ذلك المكتب تنظر مدير الشرمة كما أخبرها الساعي فى شؤون العاملين… أنه من الممكن أن يساعدها ويوافق إعطائها مكافأة نهاية الخدمة لوالدها، أو حتى معاش شهري… تنتظر على أمل أي منهما.. مبلغ يساعد على المعايش…
يمُر الوقت.. وهي تنتظر بين الحين والآخر تُراقب الطريق تنتظر أن يمُر فتتوجه نحوه وقتها لن ينهرها أحد امامه بالتأكيد، عقلها برئ، تظن أن الحياة وردية كما عاشتها فى كنف والدها الراحل.. فقراء لكن سعداء، تلك الأفلام المأساوية كانت بعيدة عن تفكيرها الوردي..
الوقت يمُر غابت تلك الشمس الشتوية وبدأ يتسلل الظلام… شهقت حين سمعت صوت هاتف يصدح، تحت يدها… فى حقيبتها… إلتقطت نفسها وفتحت الحقيبة، نظرت الى شاشة هاتفها ذو الأزرار،رأت رقم هاتفهم المنزلي، سرعان ما أجابت والدتها التي سألتها:
إنت فين يا سديم المغرب أذن من شوية كل ده فى شركة الجلالة… يا بنتي بلاش تسعري خدك وتعالي، ربنا كريم و…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *