صاحب الجلالة

قاطعتها بكذب:
أنا كلمت موظف فى الشركة وقالى أروح لمدير الشركة وأنا مستنية هو عنده إجتماع وبعدها أنا هدخل له… وإن شاء الله يطلع إنسان طيب… مش بابا كان بيقول عليه إنه انسان كويس… يمكن هو اللى يحل المشكلة بتاع المعاش بتاع بابا.

بعطف تفوهت والدتها:
يا بنتي دول ناس كبيرة تعالي وبلاش…

قاطعتها:
يا ماما دي محاولة أخيرة…يلا هقفل بقي عشان اللموبايل الشحن بتاعه مش يخلص،مش هغيب.

أغلقت الهاتف تشعر بضجر الإنتظار…لكن ليس بيدها شيء آخر..
بعد وقت ذهبت الى تلك الفتاة الجالسة خلف طاولة بالإستقبال قائلة:
لو سمحتي هو راشد بيه هيخرج إمتى.

نظرت لها بتمعن وتدقيق ظنتها ممن يبحثون عن وظائف فقالت لها:
مكتبه فى الدور التاني هو خرج من بعد الضهر بس المسؤول فى غيابه..المدير المساعد إطلعي له.
ذهبت الى ذلك المكان…إصتطدمت بأحدهم..توقفت تعتذر،نظر لها بهدوء سائلًا:
إنتِ مين،وإزاي الأمن سمح لك بالدخول هنا.

توترت بريبة وتعلثمت فى الكلام وصفت غرضها له…نظر لها بتدقيق ثظ لمعة فكرة خبيثة فى رأسه قائلًا:
مدير الشركة مش هنا سافر اسوان وقدامه وقت على ما يرجع،إطلعي لـ جلال بيه فى الدور قبل الأخير ممكن يحل لك مشكلتك.

رغم شعور داخل رأسها وقلبها يهتز لكن لا حل آخر..توجهت نحو المصعد،بينما الآخر وقف يتابعها بداخلة يستهزأ بالتأكيد تلك الفتاة ستزيد من ضجر جلال.
❈-❈-❈
بتلك الشقة
جذب هاتفه وقام بإتصال سرعان ما سمع الرد تحدث بملل:
– مزاجي مش رايق عاوز بنت تجيلي شقة البرج، بس إستنضف آخر مرة كانت بيئة ودوشتني.

اجابه الآخر بتفخيم:
-اوامرك يا “صاحب الجلالة” احلى بنت مسافة السكة هتكون عندك…وهأكد عليها،تروق مزاج حضرتك… إحنا عايشين بفضلك علينا.

أغلق الهاتف مزاجه لا يتحمل الثرثرة، نهض من فوق تلك الآريكة الكبيرة، فتح خزنة صغيرة بالردهة، أخرج ورقتين، كذالك مبلغ مالي لا بأس به، ثم وضعهم فوق طاولة زجاجية، وذهب نحو بار صغير بالمكان، جذب زجاجة وكأس صب فيه القليل من المشروب، تجرعه دفعة واحدة، ثم عاد يجلس على تلك الآريكة، صب كأس آخر، وآخر… ينتظر…
لكن لم يمضى وقت طويل وسمع قرع جرس الشقة.. تنهد بملل قائلًا:
-وصلت بالسرعة دي، على الله تكون بنت روشة تضيع الملل… نهض من يراه يقول أنه مخمور للغاية، لكن هو ليس كذالك، لم يحتسي الكثير بعد… لكن هو الملل ما يُظهر ذلك.. فتح باب الشقة… وقفه للحظة واحدة مشدوه من تلك التي أمامه… فتاة حقًا… لكن هنالك شيء غريب… أمامه
فتاة مُحجبة، بزي بسيط للغاية عبارة عن كنزة صوفية باللون الزبتوني مفتوحة من الأمام أسفلها قميص مُضاهي لنفس اللون، جالت عيناه لأسفل ترتدي بنطال مُخملي، بنفس لون القميص، كأنه طقم كامل…فاق من ذلك برأسه متهكمً وتحدث بسخرية وهو يتجنب لها قائلًا بنبرة أمر:
أدخلي التجديد برضوا حلو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *