صاحب الجلالة

لم يُجب فورًا… فقط ظل صامتًا، يحدق فيها بطريقة أربكتها… ثم قال ببطء، وكأن الكلمـ . ـات تثقل على لسانه:
مفيش
ساد الصمت… قبل أن تقطعه هي باقترابها الفج منه،وهي تتلمس جسده بحميمية تفتح أزرار سترته ثم قميصه الداخلي،تسللت يديها على جسده تنزع قميصه،حتى تعري جذعه العلوى،بدأت تتودد له بالقبلات واللمسات،وهو كأنه مشدوه من ذلك…

جذبته نحو الفراش تأججت رغبته الذكورية في جسده… بادلها القبلات واللمسات، وهي خبيرة فى ذلك جعلته راغبًا فى البداية.. يفقد تماسكه تدريجيًا، وكأنها تعرف تمامًا أين تلمس ومتى تقترب… لكنه، ورغم استجابته الأولى، لم يكن حاضرًا بالكامل…
توقفت شفتيه فجأة عن مبادلتها، وانسحب قليلًا، يلتقط أنفاسه بصعوبة، وعيناه لا تزالان عالقتين بها… لكن بشيء مختلف… شيء أقرب للحيرة منه للرغبة…
همس بصوتٍ أجش:
إنتِ بتعملي إيه.

تجمدت لحظة، وكأن السؤال صفعها… لكنها حاولت التماسك، اقتربت أكثر وهي تهمس بإصرارٍ يخفي ارتباكها:
ما بك حُسين… ألسنا زوحين الآن.

تصلبت ملامحه فجأة، أمسك بمعصمها برفق لكنه حازم، وأبعدها عنه قليلًا، وكأنه يحاول استعادة شيءٍ ما ضاع منه للحظات.
قال بنبرة منخفضة لكنها واضحة:
مش كده.

تلاشت جرأتها تدريجيًا، وظهر ذلك الشرخ في عينيها، بين أنوثة تحاول إثبات نفسها… وقلبٍ يخشى الرفض…
لكن كان العكس عادت ي تبدأ وتغوية بعُري جسدها الفاتن… صعب على أي رجل مقاومة فتنتها…
بل لهث للحظة وإقترب يُقبلها بعُنف… تملكها بالمامل، لكن… النهاية كانت صادمة لعقله بل لتربييته السابقة، لم يتفاجئ
هي ليست عذراء وهل ظن غير ذلك…

ساد الصمت بينهما… ثقيل، كأنه يحمل ما لم يُقال أكثر مما قيل… تغيرت ملامحها… لم تبدوا مصدومة، بل كأنها كانت تخشى هذه اللحظة تحديدًا…
أخفضت عينيها، ثم قالت بصوتٍ خافت لكنه ثابت:
أنا لم أكذب عليك… أنت الذي لم تسأل.

كانت جملتها كفيلة أن تُشعل ما بداخله.
بين ما يريده كرجل شرقي …
وما يُمليه عليه عقله… وتاريخه… وصوت والدته الذي عاد يتردد بوضوح.
“واحدة غريبة… مش مننا… ولا من طباعنا”

رفع عينيه إليها، نظرة لم تكن غضبًا خالصًا… ولا خيبة أمل فقط…بل بداية شرخ.
شرخ… لن يُرى بسهولة أمام الناس،
لكن صداه… سيهدم كل شيء بينهما إن لم يُواجه…
نظرت إليه… لم تُخفض عينيها هذه المرة.
بل رفعت ذقنها قليلًا، وعيناها ثابتتان عليه دون ارتباك.
مثلما حدث، كانت علاقة واحدة وإنتهت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *