صاحب الجلالة

تنهدت بتمني قائلة:
ياريت، أنا فاضلي سنه كمان غير اللى أنا فبها فاضل تيرم وتخلص، أدرب عنده.

عيناه لمعت بوميض خاص قائلًا بإبحاء:
حتي نبقي سوا وقت أكتر، ويمكن فى المستقبل نفتح مكتب محاماة سوا.

لم تفهم إيحاؤه فقط تبسمت قائلة:
ياريت.

ظل الاثنان معا لدقائق يتحدثان، الي ان نظر لساعة يده قائلًا:
الوقت يا دوب الحق المواصلات، هبقي اتصل عليكُ نحدد الوقت ونتكلم براحتنا.. على رواق.

غادر وهي ظلت واقفة تنظر فى أثره لدقائق قبل أن تنفض عن راسها، وذهبت الى تلك الشركة داخلها أمل قد يفلح هذه المرة
❈-❈-❈
بأفخم مناطق العاصمة، القاهرة، ارتفع أحد الأبراج كقطعة من الزجاج والرخام.. يحيط به السيارات الفارهة وحراسة مشددة لا تسمح لأحد بالاقتراب دون إذن مسبق…
وعلى واجهته الأمامية، فوق الجدران اللامعة التي تجذب لمعان ضوء الشمس استقرت لوحة تعريفية ضخمة من المعدن الأسود المحفور بحروفٍ ذهبية بارزة تحمل اسم
“مجموعة الجلالة”
ذلك الاسم الذي بزغ في السنوات الأخيرة لاصبح يفرض الهيبة في النفوس، فاصيح الجميع يعلم أن وراء ذلك إمبراطورية إقتصادية قادمة لن تُقاس بالمال فقط، بل بالنفوذ والسلطة أيضًا.

بشقة بالدور قبل الأخير..
فتح ذلك الكهل الباب ثم دلف، كان المكان مُظلــ,,ـــــمً، أشعل الضوء دلف يشعر بإشمىزاز من تلك الثياب المبعثرة بتلك الرُدهة الواسعة الشبه خالية الا من أريكة كبيرة،ومقعدين،وبار صغير،جواره خزنة،كذالك طاولة زجاجية
اتساع الرُدهة يبتلع ذلك الأثاث القليل، فيزيدها برودةً ووحشة.

توقفت عيناه على فردة حذاء رجالي ملقاة قرب الأريكة، وبجوارها كأس فارغ فوق الطاولة الزجاجية، وآثار أحمر شـ,ـفاه على حافته. ازدادت تجاعيد وجهه قسوة، واشتدت قبــ,,ـــــضة يده وهو يزفر بضيق…
أغلق الباب خلفه بعنــ,,ـــــف مكتوم، ثم تقدم بخطوات بطيئة داخل الرُدهة، يرمق تلك الفوضى وكأنها إهانة شخصية له. كانت رائحة دخان السجائر ممزوجة بعطر نسائي ثقيل تملأ المكان، حتى كادت تخنقه…
سعل قليلًا، زاد ضيقًا وغضب حين رأي ذلك الغافي على الآريكة شبه عـ . ـاري يستر خصره فقط بملاءة سوداء حريريه..ذهب نحوه جلس على تلك الطاوله الزحاحيه،نظر له وتنهد بآسف للحظات قبل أن يمد يده وقام بوكزه في بغضب قائلًا:
“جلال”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *