صاحب الجلالة

فجأة صحوت من النوم تشهق بفزع هامسة:
“سدديم”
نهضت على الفور ذهبت الى غرفة النوم الأخرى فتحتها وغشعلت الضوء نظرت نحو ذلك الفراش الصغير تنهدت بإرتياح حين رأت سديم غافية، لكن مازال قلبها يخفق، لا تعلم سبب لذلك الكابـ .ـوس المزعج…
اطفأت الضوء وذهبت نحو المطبخ جلست على مقعد خلف طاولة صغيرة.. وضعت يدها على قلبها تحاول نفض ذلك الكابـ .ـوس عن رأسها.. لكن. مازال يسيطر عليها.. سؤال كان الكابـ .ـوس وكأنه حقيقي.. نهضت تستغفر قائلة:
ده كابـ .ـوس… إحنا بعد الفجر وده أكتر وقت الشيطان بيلعب بعقل الإنسان… أقوم اشغل نفسي أتوضا واقري وِرد القرآن وبعدها أحضر الفطار.
بعد وقت
تبسمت بحنان حين سمعت من تقول لها:
صباح الخير يا ماما مصحتنيش أقوم أنا أعمل الفطار ليه، الدكتور قال إيدك محتاجة راحة.
ردت عليها بحنان:
هو تحضير الفطار هبتعب إيدي، يلا روحي اتوضي وصلي الصبح، وصحي أختك كمان عشان عندها درس خصوصي، وأخوكِ عشان يروح مدرسته، أكون خلصت الفطار.
بعد وقت
تفوهت والدتها بنهي:
بلاش تروحي الشركة دي، خلاص واضح كده الموظف ده معدوم الضمير، وأكيد بينفذ أوامر صاحب الشركة نستعوض ربنا، وخلاص ربنا هيدبرها من عنده، معاش باباكِ من وظيفة الحكومة…
قاطعتها:
المعاش ده ميقضيش “سَِنا” دروس فى الشهر دي فى ثانوية عامة وأملها تدخل كلية الطب
هروح وآخر محاولة.
تنهدت بإستسلام.
بعد وقت كانت تسير بالشارع توقفت حين سمعت من ينادي عليها… تبسمت يخفق قلبها حين توقف امامها ذلك الشاب قائلًا:
صباح الخير يا سديم، رايحة الجامعة.
تبسمت له قائلة:
لاء رايحة مشوار مهم، إنت رايح فين.
رفع ذلك الرداء الخاص بالمحاماة، وتلك الحقيبة الصغيرة قائلًا:
عندي قضية فى المحكمة تبع مكتب أستاذ”جمال المنشاوي”قضية مهمة إدعيلي اكسبها وهجيب لك شيكولاتة من اللى بتحبيها.
ضحكت قائلة:
ربنا يوفقك… واضح أستاذ جمال بقي بيثق فيه ويديك قواضي كبيرة.
تبسم لها قائلًا:
استاذ جمال بيشجع الشباب، كمان عنده نظرة فى اللى قدامه، تعرفي لما كلمته عنك وإنك بتدرسي حقوق ونفسك تشتغلى بالمحاماة بعد ما تتخرجي طلب يشوفك.. وكنت هتصل عليكِ، الحمد لله وفرت تمن المكالمة وقابلتك، بكره الجمعة المكتب الليله الخميس أجازة، بكره ابقي اخدك ونروح له، ممكن يديكي فرصة تدربي فى المكتب عنده، ده بيمسك قواضي كتير وكبيرة.




