اين انا

بدلت ثيابي مسرعة وصممت أن أواجهه مهما كلفني الأمر ولو حتى حياتي…..
نزلت من على السلم كالإعصار وجدته يتناول فطوره بهدوء الى جانبه خادمه الكهل….
وقفت أمام الطاولة والشرار يتطاير من عيني..أشار عندها للخادم بالإنصراف تحسباً لأي تصرف أبله مني….
– أمسكت بالسكينة التي كانت أمام الصحن وأشرت بها اليه قائلة: يخرج من هنا يا اقتلك واقتل نفسي اانت فاهم انا مش لعبة انت لسه ما تعرفنيش….
– تابع طعامه قائلاً ببرود: وتتعبي نفسك ليه خالفي اوامري وانا مش حديكي المضاض وانت تموتي لوحدك…..او اقتليني ومش حتاخدي المضاض وكمان حتموتي لان ما حدش يعرف مكانو ولغاية ما توصلي برة لحد يساعدك ويفهم وجعك مش حتلحقي……
– قلت بإصرار: الموت اهون علية من اني ابقى مع مجنون زييك…
قال بهدوء: مافيش داعي لكل ده اعملي الي حقلك عليه وانتي حتاكلي شهد….
– قلت بغضب: قصدك سم…….للمرة الألف عاوز مني ايه…..؟؟؟
– تتجوزي اخوية لشهر وبعدين حيطلقك وتروحي مطرح مكنتي بس معاكي فلوس كويسة…….
– تنفست الصعداء وقلت بحذر: عاوزني اتجوزو ليه؟؟
– أخوي ماهر راجع من ايطاليا على اساس انا محضرله عروسة وهي تقرب لمراتي وانتي دخلتي هنا برججليكي……وهو حيتبسط اوي
– أتقصد أني أنا هي العروس؟؟؟
– ايوة….اخويية كويس حتتبسطي معاه صدقيني وهو يموت في الفلوس ويموت عشان يرضيني…….
– قلت في سخرية: زييك……
– لم يرد علي بل تابع ببرود: في الفترة دي اكون حضرت شوية اوراق تمضي اخوية عليها وبعديم حخلي يطلقك..
– اوراق ايه؟
– تنازل منك عن املاكك ليه….
– قلت بإستغراب مجنون: أملاكي؟؟؟انا ما عنديش حاجة.
– ده مش شغلك انتي تعملي المطلوب بس..
– ليه كل ده؟؟
– قال بنبرة حدة: انا هنا الي يسأل…..دلوقت قولي حتنفذي المطلوب ولا حتطلعي تنامي في قودتك وتستقبلي الموت على فراش من حرير…؟؟
– قلت بإصرار: الظاهر انت بتدبر عشان تسرق اخوك او لحاجة مش كويسة..انت شيطان….
– قال بهدوء: هاه…قررتي ايه؟؟؟
– قالت بغضب: مش حشترك في اللعبة الحقيرة دي وحخرج ومش حموت انت فاهم ….
يبقى مش حتاخدي الكضاض وورني لو قدرتي تخرجي مين حيفهم في المضاض ويدهولك..حتكوني من المراحيم….
…عدت الى غرفتي وارتميت على السرير ورأسي يكاد ينفجر من التفكير..ماذا أفعل..أين المفر…؟؟ماهو الحل…موت…ام زواج بالإكراه وعذاب وألم…ماذا أفعل؟؟؟؟؟



