اين انا

مضت الايام القادمة وأنا ممتنعة الحديث مع أحد …ملتزمة في غرفتي…أٍسمع ولا أتكلم ..أرى ولا أعلق….ليفعلوا ما يريدون بي لم يعد يهمني….لا أقوى على شيىء…كان السيد منير وماهر منهمكان في بعض الأمور …يخرج أحدهم ويبقى الثاني أو يخرج الإثنين معاً…حاول ماهر كثيراً التحدث معي ولكنه لم يجد مني سوى الصمت والا مبالة ..ورغم تصرفاتي هذه التي تجعله ينفر مني الا أنه كان يذداد تعلقاً بي ويقنعني انه يريد الزواج مني وأن كل الذي قلته عن أخاه هو فرط جنون …
الا ان ريته في يوم يدخل الى غرفتي وجدني جالسة على الشرفة….أحضر كرسياً ووضعه أمامي… جلس عليه وأخذ يراقبني بهدوء وأنا أنظر بعيداً كأنني لم أر أحداً…لكنه قال بكل لطف وهدوء…
– – مهما عملتي حتجوزك…ومهما صدر منك ده مش حيغير من الي عاوزه انا عشت في ايطاليا وعارف ان الستات ديما ليهم تصرفات غريبة…..بس انا اكيد انك انسانة جميلة من جوة وحتحاولي اسعادي وانا متأكد انك مش زي اختك..وحتكوني زوجة مطيعة…,…والكلام الي قلتيه عن اخوية انو عايز يسرق اموالي انا حعتبره هزار منك لان انا ما املكش حاجة اخوية هو الغني مش انا ,,,,,وانتي لازم تشكري اخوية لانو بيساعدك وحاضنك هنا في القصر وانتي لما تتعالجي حتبقي كويسة بس اسمعي كلامو…. ……….
بدأ يحدثني عن نفسه وانا صامتة….نظرت الى اسفل وجدت الخدمة تنظر الينا في حقد كبير كأنها تريد ان تقتلني لأنني جالسة مع ماهر…….وعندما تنبهت انني رأيتها غادرت مسرعة….وعندما وجد ماهر صعوبة في التحدث معي … تركني وحيدة وغادر الغرفة بسلام……..بدأت أفكر في كلامه…بعدها شعرت بالتعب ….وضعت يدي على رأسي وأنا لا أريد أن أفكر في شيىء….لا أريد حتى أن أتعرف على شيىء جديد في حياة سكان هذا القصر..فقط أريد أن اتم مهمتي وأعود من حيث أتيت…..
ماهر لم يأت ِ لمساعدتي كما توقعت بل ليذيد الموضوع غموضاً وتعقيداً… كنت أتعجب من كلامه معي ومن عدم تصديقه لي ولو حتى أدنى شك بما قلته ولكنه حتماً لم يضعه في اعتباره …. لذلك صممت أن أكون كما يريدون لأرى ما أخر الموضوع وأخرج بعدها كما وعدني السيد منير من القصر….هذا هو الحل الوحيد لم أعد أملك أي شيىء…….
في تلك الفترة بدأت تصدر تصرفات غريبة من الخادمة سهام خاصة كلما وجدتني مع ماهر…وعندما اطلب منها طلباً ما لا ترد علي او لا تقدمه لي الا بعد وقت….
في ليلة كنت راقدة في سريري كعادتي اشعر بالأرق …سمعت خطوات اقدام تقترب من غرفتي بعدها فتح باب غرفتي بهدوء ..كدت اموت من الخوف…اشعلت الضوء مسرعة وجدتها سهام…
– قالت بخوف وتوتر: اه اسفة اصلي سمعت صوت افتكرتك عاوزة حاجة..
– قلت بحدة: لق يا سهام اقفلي االباب لو سمحتي …….رعبتيني..
من يومها لم ارتح لها ووشعرت بغرابتها وجنونها وكأنها تغار مني بشدة….




