اين انا

………………………….
بعد عدة أيام حبيسة لغرفتي…استيقظت من النوم فشعرت أن جسدي بحاجة الى هواء نقي…وقفت على النافذة أشم الريح وكأنني أفتقد الى الهواء…شممت رائحة الأرض والتراب وكأن المطر قد سقاها ..شعرت بالإنتعاش…اني أحب هذه الرائحة التي تشعرني بالحياة………فجأة لمحت شاباً يعمل في الحديقة ويسقي الورود…..حدقت النظر فيه جيداً….كنت خائفة أن يكون الأمر وهم..فركت عيني بشدة وعدت أنظر اليه بتمعن..ولكن لم أكن أحلم..انه حقاً شاب بريء الوجه يعمل في الحديقة…
لم أجد نفسي الا وقد لبست ثيابي بسرعة ونزلت بإتجاه الحديقة بعد أن تأكدت أنه ما زال في مكانه…..كانت الساعة السابعة صباحاً ولم يكن أحد بعد قد إستيقظ …فكانت فرصتي للتعرف على هذا الساكن الجديد أو الحبيس الجديد….وخلال دقائق كنت متجهة نحوه….كلما اقتربت اليه أكثر شعرت بتفاؤل وأمل أكثر الا أن وقفت أمامه… بدأ قلبي يطرق بشدة …..
لأول مرة ابتسم بسعادة ….
– قلت بسرور: صباح الخير….
– ترك ما كان يفعله ومسح الغبار من على سترته وقال بخجل: اهلا وسهلا يا هانم….
– انت مين؟؟؟….
– جابني منير بيه عشان اهتم بالجنينة……..
– اسمك ايه؟؟
– قال بثقة: شادي….أسمي شادي..وحضرتك؟؟؟
– نهال….
– قال بفرح: اه….انتي خطيبة ماهر بيه..يارب يتمم على خير؟؟بس انا بقالي يويمن ما شفتكيش
– قلت بإرتباك: كنت عاينة وراقدة في قودتي..
– قال بلطف: حمد الله على سلامتك…
– متشكرة بس قولي حتقعد هنا كتير….
– ايوة انا اساسا مهندس زراعي…….جي اعتني بشجر والزرع الى هنا …اصل منير بيه بيحب اوي الزرع…واما اخلص حروح..
– ضحكت بسخرية وقلت في نفسي( هكذا في البداية..ولكن بعده الله وحده يعلم كم ستبقى يا مسكين)…عدت وقلت: مبسوط هنا؟؟؟
– اه الحمدالله….هو حد لاقي شغل….
…قبل أن أتابع كلامي وجدت السيدة هدى متقدمة نحونا…ما إن رأتني حتى أسرعت الي وحضنتي بلهفة قائلة…
– حمد لله على سلامتك يا بنتي….
– قلت لها بخجل: متشكرة ست هدى…
– قالت بإرتباك: اتعرفتي على شادي..
– قال موجهاً الكلام للسيدة هدى: اه….باين عليه مؤدب اوي…ربنا يعينه
نظر بإستغراب من جوابي الاخير….



