اين انا

نزلت الى الحديقة وبدأت أنظر الى السماء وأطلب من الله الرحمة وأن يكتب لي ما هو خير لي….أختطلت دموعي بمياه المطر….اقتربت أكثر….من البوابة الكبرى كعصفور حبيس ينظر الى الحرية من قفص ذهبي ولا يستطيع الخروج…أمسكت بقضبانها الحديدة كأنني أترجاها بأن تتحلل في يدي لأستطيع الخروج….ولكن عبس….سمعت عندها أحد يقول لي…
– انسة نهال عاوزة تخرجي او مستنية حد؟؟؟؟
– استدرت فوجدت شادي أمامي…مسحت دموعي بسرعة وقالت: ياريت اقدر….
– قال بإستغراب: قصدك ايه؟؟؟عاوزة افتحلك الباب؟؟؟
– قلت بدون تفكير:معاكي مفاتيح…
– وضع يديه في جيبه وأخرج مفاتيحاً وقال لي: ايوة…بس حتروحي فين السعادي….
– وقفت لا أعرف ماذا أقول له هل أقول له أن يفتح لي باب الحيرة وهل عندها سأتحرر أم أنني سأجد سداً اخر….فقلت بأسى: لق مش عاوزة اخرج……(وبدأت البكاء)
– قال لي وهو يحاول تهدئتي: انسة نهال مالك.؟؟؟؟
– مسحت دموعي ونظرت الى فوق حيث غرفة السيد منير وجدته ينظر الي من وراء زجاج النافذة في غضب عندها قلت مسرعة: عن اذنك يا شادي انا طالعة قودتي….
…………………………….
غادرت وفي عيون شادي الف سؤال….تركته في حيرته….وبقيت أنا في حيرتي طوال الليل لا أستطيع النوم أبداً…..نظرت من زجاج نافذتي وجدت العم رشدي الابكم يحمل اوراق الشجر ويأخذها بعيدا….شعرت بخوف لا اعلم مصدره…وحماس لأن اتبعه….وفعلاً نزلت خلسة ولحقت به…..كان يجرهم في عربة كبيرة……لحقته بهدوء الا ان ابتعدنا كثيراً عن القصر ولكن ما زلنا ضمن اسوار الحديقة الكبيرة التي لم احاول في يوم البحث فيها او التعرف عليها لكبر حجمها…..اتسمرينا في الميش لاكثر من عشرة دقائق….الى ان رأيته يقف في مكان ما ويرمي اوراق الشجر….فوق كومة اخرى ….رتبهما في عناية فائقة….ثم غادر…..
كنت اقف وراء شجرة….اقتربت بعد ان غادر من اوراق الشجر وبدأت ازاحتها بعنف….الا ان بدأ يتضح امامي حجر كبير….استمريت في ابعاد الاوراق بتصميم اكبر….الا ان اكتشفت امراً جعلني اصاب بالشلل…..انه قبر…ليس قبر واحد بل قبرين….مسحت الغبار عن ااشجار لأقرأ الاسماء في ظلمة الليل…ساعدني ضوء القمر البعيد…..



