اين انا

الفصل التاسع
غدا يوم زفافي…….زفافي او جنازتي لا اعلم……ولكنه حتماً قدري….اهرب؟؟ ام ابقى؟؟؟ اذا هربت هل سأفلح؟؟؟ اذا بقيت هل سأنجو؟؟؟ ولكن الموضوع بالنسبة الأن ليس الهروب ولا البقاء انما الحقيقة…خاصة بعد الذي عرفته……
هل اهرب من ممتلكاتي؟؟؟ انا اجلس في مملكتي…في قصري..وهم الغرباء…ولكن لا بد ان اعرف ماذا حصل لوالدي واختي وماذا يريدون مني….لن استسلم ولن اهرب ..حتى لو فتحوا لي كل الابواب…..سأبقى وهم من سأخرجهم واقفل الابواب بعدها….
…لم انم وانا افكر انني سأصبح عروساً لماهر…..سأسقيهم الويل جميعاً كما يحاولون ان يفعلوا بي…..لن اكون ضعيفة من الأن وصاعداً…..سأريهم من هي نهال..ماذا سيحصل لي اكثر من الذي حدث…لم اعد ابه…يا قاتلاً يا مقتولاً……شعرت بنشفان في حللقي……نزلت الى المطبخ لأشرب …مررت بجانب غرفة الخادمة سهام….وقفت للحظات عندما سمعتها تتحدث مع احد..من المستحيل ان يكون والدها لانه ابكم………من اذن؟؟؟
وبصورة لا شعورية وضعت أذني على الباب فسمعتها تقول….
– انت الي بتعملو ده فوق طاقتي….
– يرد الطرف الثاني قائلاً: ما فيش حل تاني………
– بس انا مش قادرة…
– هو انا الي قادر خلاص هانت ……وحنورث….
استمر الاثنين في الحديث بصوت لم اعد اسمعه….وفتح الباب فجأة…اختبأت خلف ستارة….وكانت الكارثة….انه ماهر….
ماذا يفعل في غرفة الخادمة في هذا الوقت؟؟
واي ميراث يتحدثان عنه؟؟؟
من المؤكد انها تقصدني…..
انتظرت الى ان عاد الى غرفته …وعدت ادراجي الى غرفتي وانا في حيرة كبيرة…وقبل أن أصعد السلم…..سمعت صوت قرقعة كبيرة اتية من غرفة مكتب السيد منير..اقتربت بحذر وحاولت أن ادفن خوفي قليلاً واقتربت من الباب…فتحته بسرعة…لقد ظننت أن لصاً قد دخل ولكن الهواء كان السبب…فلقد فتح النافذة التي أصدرت هذه القرقعة وبعثرت كل الأوراق ….اقتربت لأقفلها….لمحت ادراج مفتوحة وأوراق هنا وهناك وعلى الأرض….بدأت أنتشلها وأعيدها الى مكانها وقد أضأت نوراً خفيفاً جداً….لمحت على ورقة ما بالعنوان العريض( عقد زواج)….أثارني الفضول كي أقرأها…….وبدأت ارصدها بتمعن……انه عقد زواج….للسيد منير بركات ووزوجته مهى رضوان غالي…. اسم الام ( فداء محمود غالي)….اسم الأب…( رضوان غالي)…..



