اين انا

بدأت أتحضر للقاء العريس المنتظر ….. وجدت فيه طوق النجاة وكنت قد صممت أن أخبره بالحقيقة الكاملة عندما يعود بل وأتفق معه على الهروب من القصر كي لا يصيبني أي أذى ومن دون أن يشعر السيد منير بذلك…..
وقبل موعد حضور ماهر بيوم …كنت على موعد للقاء السيد منير للتباحث معه في بعض التفاصيل بخصوص اخاه العائد….قبل أن أشرع بالدخول سمعت من خارج المكتب صوت السيدة هدى مدبرة المنزل وهي تتشارع معه في موضوع ما ..فهمت من بعض الجمل التي قالتها أنه تريد أن ترى ابنها وأن يسمح له بأن يعيش معها ولكنه يرفض الأمر ويصر على عدم مجيئه ….كانت تترجاه وتطلب فقط رؤيته خاصة انها لم تراه منذ خمس سنوات وأخبرته أنها سافرت وهو يقطن مع بعض الأقارب بعد أن تركته منذ كان عمره سبع سنوات معهم….. ولكنه كان كجلمود صخر يتحدث ببرود كعادته ودموعها لم تحرك له ساكناً…مأ أقسى قلبه أتمنى تحطيمه ولكن الله أكبر منه……شعرت بالحزن عليها حقاً…. رأيتها بعدها تخرج تجر ذيول الخيبة والدموع في عينيها ..أدارت وجهها عني عندما رأتني وغادرت بسرعة…..

دخلت وما إن رأني حتى قال لي ببرود…
– ازي ست القصر ؟؟؟
– قلت بهدوء: كويسة زي ما اتمنييتها…..
– أومأ برأسه بالرضى: كويس…بكرة اخوية جي..مش حوصيكي تكون عاقلة وهادية..عشان وضوع الجواز يتم على خير وفي ايام…..
– قلت بجفاء:ايوة وايه بعدين؟؟؟؟
– قال بإستغراب : في ايه؟؟؟
– قلت بأسى: امتى حخرج من السجن ده؟؟؟؟
– بعد ما تخلصي مهمتك..وانا حكافأك كتير…انا كريم بردو ….
– قلت بيأس: حسألك سؤال واحد عاوزة رد صريح؟
– قال ببرود: اتفضلي..
– ليه انا؟؟؟؟
– قال وهو يحرك القلم على الطاولة: لأنك بنت رضوان غالي…..
– نظرت اليه بحدة: قصدك ابوية؟؟؟؟؟؟؟؟….يعني انا مجيتي هنا مش صدفة كل حاجة متوضبة…
بقي صامتاً ولم يرد عليي..لكنني تابعت بحدة وصراخ ……….
-اذا كنت بتعمل كده فية انتقام منه لازم تعرف ان ما ليش دعوة بيه انا ولا عمري شفته ولا اعرفه خرجني برة اللعبة دي انا…….
-(قبل أن أكمل كلامي قاطعني قائلاً): مافيش داعي اكرر الي قلتو قبلها مافيش داعي تتكلمي مع اخوية في حاجة والا حزعل وانتي عارفاني…المقابل انتهت انسة نهال اتفضلي…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *