اين انا

ولكن ماذا سأتصرف وكيف سأتصرف ؟؟؟…تعبت من التفكير حقاً….

نزلت من على الدرج في الساعة السادسة تماماً وقد تركت حقائبي كما هي على الأرض ولم أنس أن البس فستاناً طويلاً وأنيقاً كما قالت الخادمة التي كانت في انتظاري في الصالة ..أوصلتني الى غرفة الطعام حيث كان يجلس السيد منير في أول كرسي على الطاولة الفخمة ….وقفت لا أعلم أين يجب أن أجلس……وجدت خادماًً كبير في السن قليلاً أصلع الرأس يقف بجانبه ممسكاً بمنديل أبيض اللون وبلباس رسمي ويبتسم لي طوال الوقت…قلت في نفسي ربما اذا شرحت له وضعي سيفهمني…. ..اقترب من إحدى الكراسي وأبعده وأشار بيده كي أجلس عليه كان في الجهة المقابلة لكرسي السيد منير….

وضع الخادم لي في الصحن الحساء أولاً …وجدت مجموعة من الشوك والملاعق والسكاكين مختلفة الأحجام…ما هذا كله…لست بحاجة الى كل هذا ..هل سأكل لوحدي أم سيأكل أحد معي…..وبدأت أراقب طريقة أكل السيد منير وأحاول تقليده …..خاصة انه لم ينطق بحرف طوال فترة العشاء….وبعد أن انهى طعامه….وقف قائلاً لي…
– مستنيكي في غرفة المكتب…..(وغادر مسرعاً)

اقتربت عندها من الخادم قبل أن يغادر هو الأخر قائلة: من فضلك….ساعدني انا لازم اخرج من هنا
ابتسم لي وغادر ……أيضاً لم يعطني اي جواب….ما الذي يحدث بالضبط….

سمعت صوتاً من خلفي يقول: خادم السيد منير اخرس…….
التفت لأرى مدبرة المنزل …..
قلت منفعلة: ايه ايه تاني مستنيني ايه تاني…شغالة هبلة و خادم اخرس وبيه مجنون…..
قالت ببرود كأنها تجاهلتني : اتفضلي انسة نهال…السيد منير مستينكيي في المكتب…
مشيت بغضب بإتجاه غرفة المكتب وأنا أتحدث مع نفسي بعصبية…..لأرى أخر الأمر مع هؤلاء البشر في هذا القصر المشؤوم….

رواية أين أنا…

بقلم وردة لبنان.

الفصل التالت

جلست في غرفة المكتب وهو واقف أمام النافذة ينظر الى السماء في صمت قاتل…في حياتي لم أر شخصاً مثله ….غريب الأطوار لأقصى درجة…إنسان عنيد في نظراته شيىء مجهول كأنه يخفي جرحاً أليماً في نفسه مع أنني عندما رأيته لأول مرة في القطار لم يكن كذلك…. ظننته رجلاً مسالماً للغاية لأنه ساعدني ولكن يبدو أن حدسي قد خدعني…هذا إذا كان فعلاً هو من رأيت ولكن مستحيل أنا متأكدة…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *