اين انا

………………………………..
فتحت عيني هذه المرة لأجد نفسي في غرفة سقفها مزين بلون أبيض ……هل فارقت الحياة..أين أنا؟؟؟؟؟؟؟؟!…هل خرجت من هذا القصر أم بعد؟؟؟؟..بدأت انظر من حولي أتفقد المكان الجديد الذي أرقد فيه..إنها ليست غرفتي….حاولت أن أتذكر ما حصل في الليلة الفائتة بصعوبة ولكن ما إن رأيت قدمي مربوطة حتى تذكرت فوراً حادثة امس….نزلت بصعوبة من على السرير بإتجاه النافذة لأتأكد أنني خرجت من القصر الى مكان اخر ولكن للأسف إكتشفت أنني ما زلت فيه…
عدت الى السرير و بدأت أبكي..لقد ضاعت الفرصة…يبدو أنني لن أخرج من هنا أبداً…..
سمعت طرقات على الباب …مسحت الدموع من عيني وقلت…
– مين؟؟
– سمعت صوتاً أجش: أنا منير….ممكن ادخل؟؟؟
صعدت الى السرير ……وخبأت نفسي في اللحاف الذي كنت أحضنه…..كأنني خائفة منه بعد تصرفي الأخير ……وقلت بصوت متعب…..
– تفضل……
– دخل الى الغرفة ….أبقى الباب مفتوحاً …..جلب كرسياً ووضعه أمامي …وجلس عليه….
– قال بعطف : ازيك النهاردة؟؟؟
– قلت ببرود: بخير……
– تنفس الصعداء وقال: الاهر انك حتتعبيني………….بس انا بردو مش عاوز أأذيكي…
وضعت يدي على وجهي …أحسست بالضعف لأول مرة منذ مجيئي الى القصر..وبدأت الدموع تخرج من عيوني بدون إذن…عندها أخرج من جيبه منديلاً وأعطاه لي ….أدرت وجهي عنه ورفضت تصرفه الحنون الخارج من قلب ميت….بقيت يده ممدوة في انتظار أن أخذ منه المنديل…ولكنني في لحظة غضب أخذته منه ورميته على الأرض وصرخت في وجهه…
– مش عاوزة منك حاجة بكرهك بتمنى تموت…بتمنى تتعذبب…انا كل يوم بدعي عليك…..ربنا مش حيسيبك…بكرهك بكرهك……ياريت تموت………..
وقبل أن أكمل كلامي….جاءت صفعت على وجهي أسكتتني وصدمتني في الوقت نفسه..لم أتوقع منه هذا التصرف المجنون اتجاهي رغم خوفي الدائم منه….لأول مرة أراه بهذا الغضب وعيونه تقدح شراراً…….
– أمسكني بعدها بيده وبدأ يهزني بعنف قائلاً بجنون: انتو الستات ما ينفعش معاكم الرحمة..من اللحظة دي لو ما بقتيش زي الخاتم في صباعي حقتلك فاهمة..ينا يا انتي يا بنت رضوان غالي……….(أوقعني على الأرض بعدها وتركني وغادر)
بقيت على الأرض وأنا لم أستيقظ بعد من الصدمة……. لأول مرة في حياتي يضربني أحد ..أمي في حياتها لم تمد يدها علي أو تضربني..كنت أراهم يفعلون ذلك في الأفلام فقط…ولكن ها أنا الأن أشعر بالضربة أِشعر بالألم على وجهي وكأن شللاً قد أصابه….تحجرت الدموع في عيني و بدأت أرتجف….حاولت أن أخفف عن نفسي…ولكن لم يكن هناك سبيل الا بالبكاء….أنني وحيدة في هذا العالم ليس معي سوى الله…لو كان لدي أب في هذه الدنيا لكان قد سأل عني ..لكان قد إهتم بأمري….
تنبهت فجأة الى موضوع (والدي)….نعم…والدي….رضوان غالي..لقد سمعت هذا الإسم قبل لحظات….لقد قال اسمه السيد منير…كيف عرف بإسمه؟؟؟؟؟……إنني لم أقل له سوى اسمي الصغير أما اسم والدي وعائلتي لا يعرفها…كيف عرف بإسم والدي….؟؟؟؟؟؟…!!!!!!!!!!!!





