اين انا

………………………………..
جلست في الحديقة بإنتظار مجيىء ماهر الذي اعتبره المنقذ الذي سيسحبني من الهاوية …..يبدو أنني وقعت في عصابة مدبرة وأمشي مع خطة مدروسة بعناية لا أدري من هم أبطالها ولماذا تتم ومن أجل من…الشيىء الوحيد الذي أعرفه هو أنني ضحية……نزلت الدموع من عيني ….مسحتها بيدي…لمعت تحت بريق الشمس …..كأنها ذهب خالص…..وما هي الا لحظات حتى تخيلتها أنها سوداء…إنني أبكي دماً اسود!! ربما من شدة القهر الذي أعيشه…….
الفصل السادس
لمحت السيارة التي يقودها السيد منير متقدمة من البوابة الكبرى ومعه الشاب الذي رأيته في الصورة..إنه ماهر…. والسيدة هدى تركض بإتجاهها لتفتح لهما الباب بواسطة المفاتيح التي تحملها …. بقي نظري معلق على المفاتيح التي وضعتها في جيبها ..تنبهت بعدها الى وقع أقدامهما يتقدما نحوي..وقفت بثبات في استقبالهما مع ضحكة رقيقة …
– حمد الله على السلامة سيد ماهر….
– ردت بإبتسامة عريضة: اتشرفت بمعرفتك..انسة نهال….
– تابعت برقة وخجل مصطنع(كان علي أن أكسب وده من البداية ليثق بي): ياريت تكون الرحلة ما زعجتكش
– لا الحمدالله مافيش احلى من ارض الوطن
…دخلنا بعدها الى الصالة ثم طلب السيد منير من أخاه أن يصعد الى غرفته ليرتاح بعد عناء السفر فأومأ اليه برأسه بالإيجاب ونظره معلق على وجهي…شعرت بالخجل والإرتباك وأخفضت عندها رأسي…
وقبل يغادر ….وجدته يقترب من السيد منير ويهمس في إذنيه بشكل مسموع…قائلاً…
– دي اجمل من ما وصفت ….وباين عليها عاقلة مش زي ما حكيت
عندها أشار السيد منير فوراً لأخيه بالصمت وعقد حاجبيه فعرف أنه أخطأ فإنصرف فوراً ….
بدأت الكلمات تدور في رأسي( عاقلة مش زي ما حكيت)……….ماذا يقصد؟؟؟!!1…وهل أنا مجنونة؟؟؟؟؟؟..ماذا قال له هذا المعتوه……بدأت أشعر أنني فقدت طوق النجاة الوحيد …..ياربي….ساعدني…ولكن لن استسلم…لن استسلم…..
………………………….
خلال هذه الفترة لاحظت فرحة في عيون الخادمة سهام…منذ قدوم السيد ماهر…..تلبس ثياباُ انيقة مع انها ثياب خدم…ولكن تغيرت تسريحة شعرها….ورأيت الضحكة على وجهها…..استغربت الأمر…. لذلك اردت معرفة الخادمة سهام اكثر..مع انها قليلة الكلام ودائمة التوتر ونظراتها غريبة كأنها تخاف حتى من جدران القصر…وكلما اردت الحديث معها تتهرب….(مش فاضية)(عندي شغل)….ولكن في مرة رأيتها تنظف غرفة المكتب….تاركة الباب مفتوحاً….وكانت تغني…شعرت ان الجو مناسب…لاستجوبها قليلاً…




