اين انا

هززت رأسي وانصرفت بعدها بهدوء….هل سيكون الأمل في شادي…وأنا زفافي متوقع بعد أيام قليلة…أم أنه لن يصدقني مثل ماهر…..ولكن سأحاول بطريقة أخرى…
الفصل الثامن
وقفت على الشرفة عندما سمعت صوت المطر يهطل بغزارة شعرت بحاجة الى البكاء كما تبكي الغيوم وكيف لا وأنا زفافي بعد ايام !!!!!….لا أستطيع الرفض لا أستطيع المقاومة…الى من أقول وماذا أتصرف لن يصدقني أحد كالعادة وستتكلل خططي بالفشل وكأنه محكوم علي أن أرضخ لا أكثر…..
كلما تذكرت أنني سأكون عروساً لماهر أتمنى الموت…أصعب لحظات تعيشها الفتاة هي لحظة زفافها فكيف هو الوضع وهي مرغمة على الأمر ولا تستطيع حتى الصراخ….وهو لا يكف عن ملاحقتي والتودد الي ينتظرني في الصباح والمساء ويفرض نفسه علي مهما كانت الظروف وكأنني أصبحت زوجته…حتى أنه مرة دخل الى غرفتي دون استئذان ….بدأت أخاف منه فعلاً…..
أصبح لدي مع الوقت انفصام داخلي في الشخصية….فلقد كنت فتاة مستسلمة في الظاهر ……لكن في داخلي فتاة تثور تصرخ في اللحظة ألف مرة…لا أحد يسمعني….فكرت للحظات أن أودع حياتي على طريقتي….أن انهيها …وصلت الى درجات يأس لا يمكن تخيلها …كل مرة فكرت في ذلك كنت أستغفر الله تعالى وأطلب منه السماح على مجرد التفكير في الأمر الذي سيودي بي الى الجحيم…….لكن أملي الوحيد كان في شادي….
هذا الشاب الذي طالما رأيت في عينيه إصرار للعيش والعمل …لا ينظر الى القصور ولا تهمه..يقضي أغلب أوقاته في الحديقة ويمكث في بيته الصغير المؤلف من غرفتين في جانب القصر …لايمهه سوى الإخلاص في عمله و أن يأخذ رزقه بعرق جبينه…لم أجده يوماً ينظر الى القصر أو مهتم بالدخول اليه وكأنه بجماله لا يعني له شيئاً….كنت أرى في شخصيته الهادئة الأمل..أشعر بالراحة لمجرد التفكير بأنه هنا…لطالما حدسي لم يخدعني …. كنت أعلم أنني لا أعني له شيئاً ..مجرد فتاة ستصبح خلال يومين سيدة القصر…ولكن الحزن الذي يراه في عيني كلما نظر الي..كان يعطيه الف سؤال ……………..متعتي كانت هي النظر اليه..يبعث في نفسي التفاؤل….كنت اجلس في شرفتي واراقبه بالساعات وهو يجمع اوراق الاشجار اليابسة….ولكن كان هناك شيىء يحيرني….اين تذهب هذه الكمية الضخمة من الاشجار التي اراها في الضباح وتختفي في اليوم التالي؟؟؟؟؟؟
…………………………………………..





