اين انا

ارتميت على السرير ووضعت يدي على رأسي وقد شعرت بدوار فظيع …تمنيت لو أنني في كابوس سأستيقظ منه بعد لحظات ولكن انا لم انم اليوم ….حتى في القطار لم أنم….اذن لا بد أنني لا أحلم..انها حقيقة..أنا الأن حبيسة في هذا القصر ولا أستطيع الخروج….بدأت أقنع نفسي أن الموضوع ليس لعبة ويجب أن أتصرف بسرعة…. يجب أن لا أنتظر أكثر…….. لا بد أن أتصرف وبسرعة….
لملمت حقائبي بسرعة وفتحت االباب لأجد أمامي الخادمة تبتسم لي قائلة..
– انسة نهال عاوزة اديكي خبر عن معيتد العشا الساعة 6 ويايريت تكوني بفستان اسود ورسمي موجود في الدولاب عندك……..
عندها رميت الحقائب من يدي بعصبية شديدة وشددتها من يدها وأدخلتها الى الغرفة وقد أقفلت الباب خلفها وأوقفتها على الحائط ممسكة بثيابها وقلت بلهجة مجنونة..
– ان ما خرجتش من القصر ده فورا حقتلك سامعة حقتلك …
– بدأت تنظر الي كالمذعورة من تصرفي المتهور وتتلعثم في الكلام وقالت برعب: ان..س ..ة….من فضلك..دي ..أوامر…انا….اناا…..انا ماعنديش فكرة …..انتي هنا ليه او عاوزين منك ايه انا عبد مأمور…انتي الي جيتي هنا ما حدش جابك
أفلت يدي عنها وهززت برأسي وأنا أفكر في جملتها الأخيرة….نعم….لقد دخلت الى هذا القصر بقدماي………الذنب ذنبي….ولكنني حتماً قد جئت الى هنا بالخطأ….اخرجت الورقة من جيبي….وقرأت العنوان…بصوت عال أمامها لأقنعها أنني قد أخطأت….لكن…….انه هو…نعم انه هو….ما الذي فعلته بي يا عم جمال….لماذا أنا؟؟؟؟
– غيرت لهجتي معها وبدأت أتحدث معها بتوسل: اسمعيني من فضلك…ارجوكي دخلت هنا الظاهر غلط ساعديني اخرج ارجوكي….
– ردت بيأس: فاهماكي بس الي يدخل هنا ما يحرجش الا ونفذ المطلوب…..احنا هنا ما خرجناش زمان من القصر ده
– قلت بخوف: ايه الي بتقولي ده م ا خرجتوش وانا يعين مش حخرج؟؟
– انسة من فضلك انا هنا لخدمتك ما تطلبيش مني حاجة مش عاوزها السيد منير او برة القصر ده ارجوكي…
– فتحت الباب وقالت مغادرة:ما تنيسش العشا….وعلفكرة القصر ما فيهوش خطوط تليفون(اشارت الى الهاتف في الغرفة بيدها)
……………………………..
دخلت الحمام وأخذت حماماً ساخناً لأفكر بروية أكثر خاصة انني شعرت ان الخروج من هنا مستحيل فلا بد أن أجاريهم في ما يريدونه او على الأقل ريثما أفهم وضعي في هذا القصر وبعدها أتصرف….




