اين انا

انتظرته كثيرا في المساء وأنا بأبهى حلة….يبدو انه تحدى قدراتي الانثوية واستطاع التغلب على ذاته وعلى حبه الدفين لأختي التي اذكره دائماً بها….وبدل ان استقبله استقبل مغلفاً زج الى من تحت الباب…….
فتحت الباب سمعت خطوات ارجل سريعة تبتعد ..اسرعت لأرى من …لم اجد احد…..
عدت الى غرفتي ..فتحت المغلف…هذه المرة لم ار صورة لكنني رأيت اوراق كثيرة…يبدو انها رسائل…
حبيبتي مهى…
انا عارف ان حبنا مستحيل….بس انا طو ل عمري حفضل احبك….انتي النور الي بشوف بيها….يمكن الكلمات دي بعد شوية تنسيها وما تفكريش فيها بس كفاية انها بتبرد قلبي لما بكتبها ليكي…..انا مقيد زييك…عمري ما عرفت طعم السعادة من ظلم اخوية لية وتحكمو فية….انا من يوم الي شفتك الدنيا اتغيرت في عيني……عارف ان المسافة بينا بعيدة….بس انا مش حيأس…رغم ظروفك…رغم الي انتي عايشاه..بس انا بصة في عينك بالنسبة لية تسوى الدنيا….ورغم اني اقل من اخوية منير الي بيتقرب من ابوكي عشان يوصلك بس انتي لية مهما حاولو…..
الي بيحبك ماهر…..
وكانت صدمتي بدأت افتش في اغلب الاوراق جميعها رسائل حب وغرام من ماهر الى مهى تحمل الاشواق والعذاب والاسى ونار الفراق….
لم اعد افهم حقاً….هل احب ماهر مهى واخذها منه منير وتزوجها لذلك الان بريد تعويضه بي ويزوجه لي انا….
وسهام.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ما دورها في كل هذا؟؟
هل زوجه منير سهام وتزوج هو مهى واعداً اياه بميراث لم يحصل عليه بوفاتها لوجودي الغير المتوقع فكانت هذه اللعبة معي لاتزوج اخاه ؟؟؟؟
ولكن ماهر يبدو انه لا يحبني……يريد المال فقط……..
وهل اساساً كل ما افكر فيه وما اعيشه خيال ووهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من هذا الذي احضر لي الصورة قبلها والان الرسائل؟؟
ما يريد ان يجعلني اعرف كل هذه المعلومات؟؟؟؟؟؟؟
هل لانفر من ماهر؟؟؟؟ ام لاعرف فقط الحقيقة؟؟؟؟
وهل هذه حقيقة ام لعب من شبح القصر هذا؟؟؟؟؟؟؟
ما الحل ما العمل؟؟؟؟؟ لقد بدأت ايأس!!!!!!!
سأدمرك يا من تدعى منير سأدمرك كما تفعل بي………….
………………………………………….. …………………………
دخلت الى المطبخ حيث ارى السيدة هدى دائما وانا افتعل الخوف والفزع…
– ست هدى الحقيني…
– قالت بخوف : في ايه؟؟؟
– انا لقيت فار في قودتي …
– بجد!!!!!!!
– ارجوكي تعالي معايةة بسرعة…
اسرعت السيدة هدى معي الى غرفتي وبدأت تبحث عن هذه الفأرة دون جدوى…فقلت لها..
– لالا انا ما قدرش كده….ازاي حبات هنا وفي فار
– ما تخافيش دلوقت نمسكها حجبلها مصيددة.
– ما يكفيش …ما عندكيش سم فران حطي عل ورقة وحطي على عتبة الباب….ولما حتمر حتلزق وتمموت…
– خلاص استني حجيبو واجي…
نزلت معها لارى مكان هذا السم…
وفعلا بعد قليل كان عتبة الباب سم فأران استعداداً للفتك بهذه الفأرة المجهولة التي انا شخصياً لم اراها…….
…………………………………………..
دخلت غرفة ماهر وانا غاضبة واحمل الرسائل في يدي..
– انت ليك عين تتجوزني….(رميتها في وجهه)
– امسكها وقال بتلعثم: مالك يا نهال..
– انت ازاي عاوز تتجوزني …..عاوز ترجع حبك القديم…عاوزني اتجوز الي كان بيحب اختي….الي هي مرات اخو..عيب عليك..
– قال وقد فتح فمه من الصدمة: انتي مين ادالك دول….
– انت ادرى….جم لحد عندي…اتاريني لما كنت بدخل قودتك بلاقي معاك اوراق لما تشوفني ترروح مخبيهم..خايف اشوفهم..هما دول مش كده..ذكرياتك..حبك..اشواقك..مع اختي.زوعامل نفسك بتحبني يا كداب…انا مش عاوزة اشوف وشك…انت فاهم..انا مش حتجوز حبيب اختك…
– ادرت ظهري اريد الذهاب استوقفتي جملته: انا طول عمري بحب مهى مش ذنبي اذا كان ابوها فضل منير علية عشان انا حتتة ممرض وهو دكتور…..
– استدرت قائلة بإستغراب: يعني انت مش مهندس؟؟؟ ولا كنت مسافر برة..
– جلس على السرير وبدأ يبكي: ارحميني من الاجابة ارجوكي….ارجوكي…
– قلت له بتحدي: ماشي…بس خلي مراتك سهام تبعد عني لاحسن مش حتشوف مني خير…
– وما ان رميت هذه الجملة فوق رأسه حتى هب كالمجنون قائلاً: انتي مسن قلك ان سهام مراتي…
– قلت بحدة: هي…..مستعر ان مراتك خدامة هنا…..متجوز خدامة وعاوز تتجوز ست القصر ده؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
– قال وقد انعقد لسانه: ن..ه..ا..ل..نهال…لق كدابة سهام م ا تصديقهاش…
تركته يتحدث مع نفسه وخرجت من غرفته وانا ابتسم ابتسامة النصر التي تعودت عليها في الاونة الاخيرة…لقد بدأت الحقائق تنكشف امامي…..لقدد قضييت على ماهر وسهام دورها قادم على يد ماهر وليس على يدي…والان دورك يا سيد منير……
………………………………….
دخلت مكتب السيد كنير رأيته يطالع كتاباً في صمت…
– اقتربت منه وقد قلت في دلال: كده عاوزني اتجوز حد متجوز ؟؟
– وقع الكتاب من يديه وقال: مين قلك؟؟
– سهام قلتلي ان ماهر جوزها…(اعطيته الصورة التي وضعت تحت باب غرفتي سابقا)…وورتني كمان االصورة دي…..
– امسك الصورة ومزقها بعنف: انتي مالك ومال الحجات دي…انتي تنفذي المطلوب منك وبس..
– قلت بحنان: طب مش ممكن انفذ المطلوب الي يرضيني ….
– وايه الي يرضيكي
– تكون انت العريس مش ماهر…
– سرح قليلا ثم قال: ليه؟؟
– مش عارف لغاية دلوقت ليه؟؟انا حقلك ليه..بس مش هنا…..في قودتي الي خلتني استناك فيها ساعات ولا جتش…..انا مش حضغط عليك…..بس عاوزة اوكلك النهاردة من ايدي ممكن…مش حسيبك تتكلم….خلاص…اعتبر انك موافق….وعلى السفرة مش في قودتي..لحسن تقول بغصب عليك..بس انا وانت لوحدنا مش عاوزة حد..وصدقني حقلك على كل الي في قلبي ليك…عن اذنك…
تركته وغادرت الى المطبخ بعد ان طلبت من السيدة هدى ان احضر انا طعام العشاء لم تسمح لي الا بعد ان استأذنت من السيد منير والغريب انه وافق وهذا لم اتوقعه هذا دليل انه يفتح لي المجال لأن اتقرب منه اكثر……
………………………………
على السفرة وقت العشاء لم يكن الا انا وهو….بدأت العشاء بمعزوفة مني….هدأت الأعصاب وأعطت جواً جميلاً بعدها……
وضعت امامه الصحن …وقلت برقة: انا سعيدة انك حتاكل من ايدي…اتفضل…
بدأت الأكل انا وهو يأكل بصمت…….
– قلت له : عجبك الاكل؟؟؟؟
– هز برأسه قائلاً: كويس ……
– قلت وانا اتابع الطعام: اتعرفت ازاي على اختي مهى دكتور منير؟؟؟
– قال وهو ينظر الي بإستغراب: بتسألي ليه؟؟؟
– فضول.؟؟؟؟؟
– ما يهمش..
– اتعرفت عليها لانك كنت طبيب امها وعالجت امها وبعدين عالجتها…كانت مجنونة وانتحرت زي ما قلت….
– وقعت الملعقة من يديه وقال: انتي بتحسسيني انك بتعملي معاية تحقيق ….عاوزة ايه..
– لم ارد عليه بل تابعت قائلة: كان اخوك بيحبها بس انت اثرت على والدها واتجوزتها عشان انت دكتور وهو ممرض…..ويمكن بدل ما اتعالجها ساعدتها انها تنتحر….
– قال بجنون: ااسكتي…انتي مين الي قلك على كل ده؟؟
– بقيت هادئة اتناول الطعام: وبععد ما مات ابوية….وماتت مهى افتكرت انك حتورث القصر ده اللي هو لابوية وتقعد فيه اكتشفت ان رضوان غالي عنده بنت تانية الي هي انا…لفيت علية عشان اجي القصر هنا وتلعب لعبتك معاية….وتديني السم عشان ابقى…والمضاض كل يوم…..تعرف دلوقت انت اكلت ايه مع االاكل الي ادتهولك…اكلت سم…سم فران يا سيد منير…..سم فران…
نظر الي بحدة وقد تجمد في مكانه ووضع يده على بطنه ووقع على الأرض….
– اقتربت منه قائلة بلا شفقة وبحدة: انا سقيتك من نفس الكاس الي سقتني بيه…..كنت عاوزة اشوفك ولو لشوية راكع تحت رجلي واديك ركعت بعد كل العذاب الي ورتهولي هنا….وريني دلوقت يا دكتور ازاي حتاخد مضاض السم الي ادتهولك…..
– قال وهو يتألمم: بس انتي بكده مش حتاخدي المضاض ….وحتموتي…
– اموت معلش وامنيتي الوحدية اشوفك كده..بتموت قدام عنية…ومش حتورثني لا انت ولا اخوك…ولا حد….
– قال وهو يحاول ان يتقيأ: انتي مجنونة…
وقفت وركلته بقدي…امسك صحنه ….واقتربت منه..واكلت منه وقلت …
– ما تخافش….مافيش سم….بس زليتك…يا دكتور منير……ومش همامني كل الي يحصلي بعدها…..
………………………………………




