اين انا

-ازيك يا سهام.
– ما ان راتني حتى توقفت عن الغناء قائلةة في ارتباك: خير خير انسة نهال..
– ايه الروقان ده عمري ما شفتك رايقة كده اتاري مجيت الاستاذ ماهر نفعت..(رميت هذه الجملة لارى ردة فعلها)
– شعرت ان العرق يتصبب منها وقالت محاولة انهاء الحديث: انا دخلت هنا حاخد حاجة وراجعة عند بابا..
– قلت بإستغراب: بابا؟؟
– اه خادم السيد منير يبقى ابوية..
– قصدك عم رشدي الاخرس
– قالت بضيق: ايوة…
– اهههههه يعني انت يعايشة معاه هنا ..
– اه
– من امتى؟
– من لما ولدت وانا هنا…
– وما خرجتيش؟؟
– لا….ارجوكي عندي شغل..
– قلت بعصبية: مالكم في القصر كلكم عصبيين ليه ما حدش بيتكلم ….هو انتي خايفة من حاجة..
– قالت بقلق: اخاف من ايه؟؟
– انتي مش حابة تخرجي من هنا
– قالت ببرود: لق
– قلت بثقة: انتي كدابة زي الي كل الي هنا في القصر يا اما انتم مش طبيعين
– قالت مهددة: انسة نهال لو سمحتي خليكي في نفسك..عن اذنك..
تركتني وهي غاضبة…وانا في حيرتي……واكتشفت امراً جديداً…..الخادم رشدي والدها…خطوة جيدة الى الامام….ولكن ما سر فرحتها بقدوم السيد ماهر؟؟؟؟
,………………………………..
مضى يومين ولا جديد يحدث….وكيف يكون هناك جديد و السيد منير يحرمني من التحدث مع ماهر لوحدنا ..كان دائم التواجد معنا..في الحديقة في غرفة الطعام في الصالة ….لم يترك لي أدنى مجال لأتحدث مع ماهر في شيىء وكأنه يشعر أنني لن استسلم ولن أنفذ ما يطمح له…..
طوال الوقت السيد منير يتحدث وماهر ينظر الي فقط …كأنني تماثل جميل لا أملك أي مواصفات أخرى….شعرت أنه مسحور بي او ربما بأموالي التي أقنعه اخاه أنني أملكها وبالزواج مني ستصبح له حتماً….
الى أن جاء يوم غادر فيه السيد منير المنزل لسبب ما ….والتقيت مع ماهر لوحدنا على العشاء….كنت ارى في عينيه تفاؤل كبير ولكنني لم أكن أشعر بالإرتياح ربما لأنني أنا شخصياً لست مرتاحة ولكن لم أشعر أنه قد يساعدني أو ينقذني بل كأنه نسخة من أخيه بقالب مختلف ولكن المضون نفسه….
انهينا العشاء وطلبت التحدث معه في الحديقة…صممت أن اعترف له مهما كلفني الأمر وأتفق معه على الهروب من هذا القصر …..لن أخدعه مهما حصل..لو كلفني الأمر حياتي….



