اين انا

وضعت يدي على بطني وشعرت الدنيا تلف بي….وبدأت أرتجف….كدت أقع على الأرض مما سمعته…ما الذي يحصل..لماذا كل هذا….لماذا أنا بالتحديد….إنني مع رجل مجنون….
– قلت له بصوت خافت إرتفع مع الوقت ليصل الى حد الصراخ لأنني للوهلة الأولى لم أصدق ما قاله: أنت…مجنون…. مجنون…مجنونننننننننننننننننن ..
بدأت أركض كالمعتوهة …أرتطم بكل ما حولي وأوقعه على الأرض…نظر الي الخدم في رعب وأبتعدوا عني ولم يلحقوا بي وأنا ما زلت أركض بإتجاه البوابة الخارجية لا أرى امامي….عبرت الحديقة وأنا راكضة بجنون والدموع تنزرف من عيني..حتى وصلت الى البوابة الكبيرة وجدتها مقفلة وقفت أمامها وبدأت أهزها بكل ما أوتيت من قوة ..وأصرخ..
– يا ناس ساعدوني اخرج من هنا…….انا محبوسة..ساعدونييييييييييييييييييي…ساعدونيييييييي يييييييييييييييييييييييييييييي
وبقيت على هذه الحالة لثوان اطرق بيدي على الحديد كأنها اصبحت مثله… أصرخ وأبكي بجنون…ولم أشعر بشيىء بعدها….
…………………………
إستيقظت على صوت زقزقة العصافير وانا في السرير ممدة …وضعت يدي على رأسي ..شعرت بداور خفيف….لم أتنبه للوهلة الأولى أين أنا..ظننت نفسي في المدرسة سأستيقظ على صوت السيدة صفاء لتعلمنا أن الجرس سيقرع بعد وقت قليل وعلينا أن نكون في الصفوف…..ولكن….خاب ظني…وجدت نفسي في الغرفة نفسها التي خرجت منها وظننت أنني لن أعود اليها..بدأت أنظر اليها وأتمعن في التدقيق بها وكأنني اتفصحها أو أبحث عن مخرج ما..ولكن ما لبثت أن وضعت يدي على رأسي وبدأت أصرخ عندما تأكدت أنني ما زلت في القصر…انني لست في حلم أنه حقيقة…بدأت أشعربالسم يجري في عروقي وأنني سأفارق الحياة في أي لحظة….
بعد قليل دخلت الخادمة الى الغرفة قائلة: انسةنهال …صباح الخير…السيد منير مستنيكي على الفطار…
– أمسكت بساعة حديدية كانت بجانبي ورميتها عليها لكنها لم تصبها بل طرقت بالحائط وصرخت فيها قائلةمش نازلة ومش واكلة ومش حعمل حاجة غير لما اخرج من البيت الملعون ده والمجانين الي فيه…
خرجت مذعورة من تصرفي الأخير… وأقفلت الباب خلفها..حاولت أن أهدء من روعي لأعرف كيف سأتصرف..تلوت بعض أيات القرأن وإستغفرت الله وطلبت منه العون…..


